عنها بالشبهة المصداقيّة والمفهوميّة ، من حيث إنّ الاشتباه في الأوّل ناشئ عن طروّ الموانع الخارجيّة ، كالظلمة العارضة للشبح المرئيّ ونحوها ، ممّا يكون رفعه برفعها ، لا بيان الشارع ، والاشتباه في الثاني ناشئ عن الجهل في أصل متعلّق التكليف وعنوانه ، أو الجهل في كيفيّة المتعلّق من العموم والخصوص والإطلاق والتقييد ونحوه ، ممّا يكون بيانه من شأن الشارع ، لا من شأن الأمور الخارجيّة .
وكأنّ قوله : « فافهم » إشارة إلى هذا الفرق الفارق اسما وحكما .
قوله : « وجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه . . . إلخ » .
[ أقول : ] وحاصله - على طوله : أنّ الصحّة المعتبرة في الصلاة - على الصحيحيّ - صحّة حكميّة مستفادة من حكم الشارع بالصحّة الظاهريّة المستفادة من الأدلّة الظاهرية ، والأصول العمليّة - ولهذا يجري فيها البراءة لا الاحتياط ، على المختار - لا صحّة اسميّة داخلة في اسم الصلاة ، ومستفادة من وضعها له شرعا حتى يتعيّن فيها الاحتياط .
ومن المعلوم أنّ الصحّة الحكميّة المنتزعة عن الامتثال بألفاظ العبادات لا يعقل أخذها قيدا للموضوع له اللفظ منها ، وإلّا لزم الدّور .
وحينئذ فلا يكون الشكّ في حصول تلك الصحّة شكّا « 1 » في حصول المصداق المأمور به حتى يوجب الاحتياط .
وكذلك الفاسد في طرف القول بالأعمّ من الصحيح والفاسد ، ليس الفاسد بحسب اسم الصلاة ووضعها له حتى يكون خروجه موجبا للعود إلى القول بالصحيح في الثمرة ، بل الفاسد بحسب الواقع ، الصحيح بحسب ظاهر الاسم والوضع للأعمّ منه في الظاهر ، ولهذا يجري فيه أصالة الإطلاق وعدم التقييد بالصحّة .
هامش
( 1 ) في النسخة : ( شك ) .