تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
النفسي كما هو مذهب الأخباريّة « 1 » فيها ، وأمّا على ما هو المشهور المنصور الظاهر منها - من كونها لمحض الارشاد والوجوب الغيريّ ، وهو الوصول إلى الواقع والتحذّر عن مخالفة الواقع وضرره - ، فتصير محكومة لأخبار البراءة كمحكوميّة قاعدة الاحتياط العقليّ ، وهو لزوم دفع الضرر المحتمل لها ، سواء حملنا أخبار البراءة على الحكم الظاهريّ وهو نفي الحكم عن الجاهل في مرحلة الظاهر ، أو حملناها على الحكم الواقعيّ وهو نفي الحكم عن الجاهل في مرحلة الواقع . أمّا حكومتها على الاحتياط الإرشادي : فأمّا على تقدير نفيها الحكم الظاهريّ عن الجاهل فواضح . وأمّا على تقدير نفيها الحكم الواقعيّ فأوضح . والحاصل : أنّ أخبار الاحتياط يحتمل التعبّد والوجوب النفسي ، ويحتمل الإرشاد والوجوب الغيريّ المقدّميّ لأجل صرف الوصول إلى الواقع والتحذّر عن مخالفته والوقوع في ضرره ، وعلى كلّ من تقديريه يحتمل في أخبار البراءة أيضا الحكم الظاهريّ والحكم الواقعي ، بمعنى نفي حكم المشكوك للشاكّ في مرحلة الواقع لا الظاهر فقط . أمّا على تقدير كون أخبار الاحتياط إرشاديّة ، فهي كالاحتياط العقليّ الثابت بقاعدة دفع الضرر المحتمل محكومة لأخبار البراءة مطلقا ، وإن قلنا بأنّ البراءة حكم ظاهريّ لا واقعيّ . وأمّا على تقدير كونها تعبّدية نفسيّة ، فهي حاكمة على أخبار البراءة مطلقا ، ولو قلنا بأنّها حكم واقعيّ ناف لحكم المشكوك عن الشاكّ في متن الواقع ، لا في مرحلة الظاهر خاصّة ، وذلك لأنّ الحكومة نوع من التخصيص ، فنفي الحكم المشكوك في الواقع عن الشاكّ لا ينافي مطلوبية الاحتياط التعبّدي في
هامش
( 1 ) انظر الحدائق الناضرة 1 : 65 - 77 .