تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وثانيا : بالحلّ ، وهو أنّ المراد من ارتباط الأقلّ والأكثر في ما نحن فيه هو الارتباط الشأنيّ المحتمل ، لا الارتباط الفعليّ حتّى يتوقّف تحقّق موضوع الأقلّية على إجراء البراءة ، لأنّ الارتباط الفعليّ فرع تعيين التكليف بالأكثر ، وهو أوّل الكلام . قوله : « يكفي في قصد القربة قصد التخلّص من العقاب » .

[ ما يحقّق قصد القربة ]

[ أقول : ] فيه : أنّ ترتّب الثواب والعقاب على أجزاء المركّب الارتباطي لا يتمّ على مختار المصنّف من كون الأمر المقدّمي الغيريّ إرشاديّا محضا « 1 » ، لا يترتّب عليه سوى الوصول إلى المرشد إليه - وهو المركّب التامّ في ما نحن فيه ، الدائر بين الأقلّ والأكثر - ، وإنّما يتمّ على مختارنا لا غير . قوله : « لأنّ العلم بوجوبه المردّد بين النفسيّ والغيريّ غير محجوب ، فهو غير موضوع » . أقول : خصوصا على مختار المصنّف من عدم ترتّب حكم على الأمر الغيريّ المقدّميّ سوى حصول المرشد إليه ، والوصول إلى ذي المقدّمة ، فهو غير موضوع من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ هو حينئذ ليس بحكم موجود حتى يرفع ويدفع بالأصل ، بل هو معنى المقدّمية الغير القابلة للجعل والرفع . قوله : « فافهم » . [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الجزء وإن كان مقدّمة الكلّ في الوجود لا عينه ، إلّا أنّه عين الكلّ في الترك ، لانتفاء المركّب بانتفاء كلّ من أجزائه . قوله : « كان لحكومة تلك الأخبار على أخبار البراءة وجه » .

[ الاستدلال بالأخبار على البراءة من الأقلّ ]

أقول : وجهه مبنيّ على كون الأخبار الاحتياط لصرف التعبّد والوجوب
هامش
( 1 ) في النسخة : إرشادي محض .