قوله : « قد يناقش في تسمية ما يستحقّه هذا العامل لمجرّد احتمال الأمر ثوابا » .
أقول : هذه المناقشة مبنيّة على ما هو مصطلح أهل الكلام في تفسير الثواب بالنفع المستحقّ المقارن للتعظيم ، دون ما هو المتبادر عرفا ولغة ، مع كون الثواب هو مطلق الجزاء والعوض ولو عن تفضّل وجعل دون استحقاق وانجعال ، إلّا أن يقال : إنّ المنساق من الثواب المترتّب على إتيان المحتمل هو الثواب التفضّلي الجعلي لا الاستحقاقي في المنجعل .
قوله : « ولا يترتّب عليه رفع الحدث ، فتأمّل » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ ترتّب رفع الحدث عليه إنّما هو مبنيّ على صدق موضوع الطهارة الشرعيّة ، وهو مبنيّ على ترتّب الثواب على نفسها المفروض .
قوله : « وإن قلنا باستحبابه شرعا فافهم » .
[ أقول : ] إشارة إلى عدم الملازمة بين استحبابه الشرعيّ وجزئيّته للوضوء المصحّح للمسح ببلله ، فإنّ المعتبر في المسح كونه ببلل الوضوء لا ببلل آخر وإن استحبّ شرعا .
وفيه : أنّه وإن لم يستلزم استحبابه لجزئيّته ، كما لا يستلزم غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق لجزئيتها في الوضوء ، واستحباب الأذان والإقامة لجزئيّتهما للصلاة ، إلّا أنّ وقوع استحباب غسل مسترسل اللحية في أثناء أجزاء الوضوء يستلزم الملازمة بين استحبابه وجزئيّته ، لأنّ استحباب الجملة المعترضة بين أجزاء الوضوء في غاية البعد عقلا وشرعا .
[ في تشخيص المثاب عليه عند الاحتياط ]
وأمّا الكلام في تشخيص المثاب عليه فتفصيله : انه لا إشكال في رجحان الاحتياط والانقياد والعمل بالأمر الإرشادي ، وترتّب الثواب عليه عقلا وشرعا -