تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
القبلة ، والتسمية ، وغيرها . والأصل في الوجوديّ المسبوق بالعدم العدم ، فيثبت الحرمة . وإمّا أن يفرض عنوان الحرمة هو الميتة ، وهو أمر وجوديّ إذا شكّ فيها كان الأصل عدمها بخلاف الحلّيّة ، نظرا إلى أنّه لا عنوان لها ، وإن ذكر التذكية عنوانا لها من باب المثال والعدول عن الشيء إلى بعض أضداده . وإمّا أن يفرض كلّ من الميتة والتذكية عنوانا لحكم من الحرمة والحلّيّة ، وفرض كلّ منهما أمرا وجوديّا فيتعارض أصالة عدم كلّ منهما بأصالة عدم الآخر ، كتعارض أصالة عدم كلّ من الضدّين الوجوديين بأصالة عدم الآخر ، فتسلم أصالة الإباحة حينئذ عن الأصل الموضوعيّ الحاكم عليه لابتلاء ذلك الحاكم بمعارض . فتبيّن أنّ الأصل الحاكم على الإباحة في الفرض الأوّل هو أصالة عدم التذكية المقتضية لحرمة المشكوك ، وفي الفرض الثاني هو أصالة عدم الموت حتف الأنف المقتضية لحلّيّة المشكوك ، كما أنّه في الفرض الثالث لا حاكم على أصل الإباحة بل هو المحكم . [ ولكن فيه تأمّل ، بل منع ، فإنّ عدم التذكية على تقدير كونها وجوديّة شرط وسبب مستقلّ للحرمة في عرض سببيّة الموت ، بخلاف عدم الموت ، فإنّه على هذا التقدير ليس شرطا وسببا مستقلا للحلّيّة حتى يتعارضان ، فإذا انتفت المعارضة بينهما سلمت حكومة أصالة عدم التذكية على أصالة الإباحة لتقدّم الأصل الموضوعي على الحكمي كما لا يخفى ] . هذا كلّه في بيان حكومة الأصل الموضوعي على أصل الإباحة في الشبهة الموضوعية .

[ الحيوان المتولّد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم ]

وأمّا في الشبهة الحكمية ، كالحيوان المتولّد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم ، فالبيان البيان أيضا بتقريب أنّه إن فرض عنوان المحلّل بقوله تعالى :