تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
حتّى في مثل اللحوم والفروج . ومنها : كون الاحتياط في الفعل ، لا الترك ، في مثل : صلاة الجمعة ، والعيدين ، والغفيلة ، والوتيرة للمسافر ، والتطوّع في وقت الفريضة ، في ما لو فرضنا استضعاف نصوصها سندا أو دلالة ، ولم نتمّم قاعدة التسامح في أدلّة السنن . وبالعكس في مثل : صلاة التراوح ، ومحتمل الحيضة ، وكثير الشك ، والوسوسة ، والمزاحمة لضيق الوقت ، والقضاء ، أو تفويت واجب ، أو أداء دين . وكذلك الاحتياط في كل مشكوك الفعل ، من أجزاء الصلاة وشروطها هو الفعل ، وفي عدد ركعاتها هو الترك ، لما في اعدادها من احتمال حرمة الفعل دون اجزائها وشروطها ، إلّا إذا استند الشك فيها إلى محتمل الحرمة ، كالوسوسة وكثرة الشك ، والضرر والاضرار ، والمزاحمة لضيق الوقت ، أو أداء الدّين ، فينعكس الاحتياط فيها بالترك لا الفعل . وكذلك الاحتياط في جميع المناسك هو الفعل ، وفي الأشواط هو الترك . قوله : « والرخصة ، فتأمّل » .

[ دراسة الحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية المنسوبتين إلى الاخبارية في الشبهة التحريمية ]

[ أقول : ] وجهه ظاهر لظهور عدم المنافاة بين الإباحة الواقعيّة والحرمة ، من حيث كون الشيء مجهول الحكم في الظاهر ، ومن حيث كون الحرام الظاهري حرام واقعي ثانوي . قوله : « وليس معناها أنّ المشتبه حرام واقعا ، بل معناه أنّه ليس فيه إلّا الحرام الواقعيّ » . أقول : والفرق أنّ اتّصاف الحرام في كلّ من الوجوه السابقة إنّما هو من قبيل الوصف بحال نفسه حقيقة ، وفي هذا الوجه من قبيل الوصف بحال متعلّقه مجازا ، أي واقعي غايته المترتّبة عليه لا نفسه ، بمعنى أنّه حرام ظاهري في