تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فروع فقهيّة : منها : حسن الاحتياط بفعل الطهارات لا بتركها ، لمستصحبها في كلّ محتمل الانتقاض بالشبهة الموضوعية : كالنوم والبول ، والحكميّة : كالمذي والمدي والرعاف . وبالعكس - أي حسن الاحتياط بتركها - في ما لو احتمل فيها الضرر والإضرار ، أو التبذير والإسراف ، أو كثرة الشكّ والوسواس ، أو التعاون على الإثم والعدوان . ومنها : حسن الاحتياط في تكرار كلّ غسلة من غسلات الوضوء في ما لو فرضنا تضعيف نصوص استحبابه سندا أو دلالة ، وفرضنا عدم تماميّة قاعدة التسامح لإثبات الاستحباب الشرعيّ النفسيّ ، لكفاية حسن الاحتياط شرعا في استحباب تكرار الغسلات ، وتثنية كلّ غسلة من غسلات الوضوء بمجرّد احتمال استحبابه الغير المعارض باحتمال حرمته الغير التشريعي . نعم ، لو فرضنا عدم دلالة أخبار الاحتياط إلّا على حسنه العقلي الغيريّ الإرشادي ، وهو صرف التحفّظ عن مخالفة الواقع دون الاستحباب الشرعيّ النفسيّ ، انقلب الاحتياط في تكرار الغسلات إلى الاحتياط في تركها ، لكن لا من جهة التشريع لعدم تحقّقه مع ما في الفعل بقصد الاحتياط ، ولا من جهة احتمال حرمته النفسي لكون المفروض عدم احتماله في تكرار الغسلة الثانية ؛ بل إنّما هو من جهة الإخلال بها في بقاء التوالي المعتبر في أعضاء الوضوء ، أو في بقاء بلله المعتبر في المسح . ومن هنا سرى الوهم في الاحتياط بتركها ، وترك أكثر المستحبّات الأكيدة شرعا ، مع أنّهم لم يحتاطوا بالترك في موارد كون الاحتياط في الترك من محتملات الحرمة ، والضرر والإضرار ، والتبذير والاسراف ، والنجاسة والوسوسة ،