تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كالمجلسي « 1 » وغيره من الأخبارية المنكرة لحجّية ما عدا الكتب الأربعة « 2 » حتى العقل والإجماع . فإنّ هذا الاستدلال غير منطبق على أصولهم المقرّرة من إنكار حجّية العقل والإجماع ، ولهذا لم يعهد الاستدلال منهم بالعلم الإجمالي ، وكأنّ الاصوليّين استدلّوا به عن قبلهم فضولة لأجل ردّه . وثانيا : سلّمنا تنجّز العلم الإجمالي التكليف بالاحتياط ، إلّا أنّا نمنع العلم الإجمالي بالمقدار الزائد عن مؤدّى الطرق الشرعية الّتي بأيدينا . ومن الواضح ارتفاع العلم الإجمالي الحاصل من تلك الطرق بتفصيل تلك الطرق لذلك الإجمال ، ضرورة انتفاء الإجمال الناشئ عن شيء بتفصيل ذلك الشيء له . كما أنّ الدّين الثابت إجماله بما في دفتر ، أو بقول شخص يرتفع إجماله بتفصيل ذلك الدفتر أو ذلك الشخص ، وليس للديّان أخذ إجمال الدّين من ذلك الدفتر أو ذلك الشخص مع عدم القناعة بتفصيله ، بأن يطالب الزائد على ذلك التفصيل بقاعدة الاشتغال والاحتياط . كما ليس لليهوديّ والنصرانيّ أخذ حقّية موسى وعيسى من شريعتنا مع عدم قبول شريعتنا في منسوخيّته ، بأن يبني على استصحابه ويطالب منسوخيّته منّا بدليل آخر خارج عن شريعتنا ، ضرورة أنّ المعتبر في إثبات إجمال الشيء أو إطلاقه معتبر في إثبات تفصيل ذلك الإجمال أو تقييد ذلك المطلق ، والغير المعتبر في إثبات التفصيل والتقييد ينبغي أن لا يعتبر مطلقا فلا وجه للتفكيك . لا يقال : إنّا نرى التفكيك في الشريعة في قبول قول المعترف بالدّين مع عدم قبول قوله في الوفاء . لأنّا نقول : قول المعترف بالدّين إنّما قبل واعتبر من جهة خاصّة خارجيّة -
هامش
( 1 ) البحار 65 : 255 ذيل ح 10 و 247 ذيل ح 5 . ( 2 ) راجع الفوائد المدنية : 128 حيث بيّن انحصار المدارك في أحاديثهم عليهم السّلام و : 181 حيث صحّح الكتب الأربعة وراجع الحدائق الناضرة 1 : 25 .