على ذلك ينطبق على معنى « اتّقوا مواضع التهم » « 1 » وعلى معنى « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » وإذ لا معيّن ، فيجمل ويسقط عن الاستدلال ، مضافا إلى احتمال إرادة الإرشاد أو غيره من محامل أخبار الاحتياط .
قوله : « ودون هذا في الظهور النبويّ المرويّ عن الصادق » .
[ دراسة أخبار التثليث ]
[ أقول : ] وهي رواية جميل المتقدّمة في أخبار التوقّف عن الصادق عليه السّلام :
« الأمور ثلاثة : أمر بيّن لك رشده فاتّبعه ، وأمر بيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه ورسوله » « 3 » .
ووجه أدونيّته أنّ ظهوره في وجوب الاحتياط من جهة واحدة ، وهي ظهور الأمر بالردّ إلى اللّه في الوجوب ، وظهور ما نحن فيه علاوة على ذلك من جهة أخرى ، وهي الاستشهاد بوجوب ترك الشبهات على وجوب ترك الشاذ .
قوله : « وكذا مرسلة الصدوق » « 4 » .
[ أقول : ] أي الآتية في ضمن الأخبار المؤيّدة للحمل على الاستحباب .
قوله : « من الشارع ، فتأمّل » .
[ أقول : ] إشارة إلى ظهور الخبر في تشبيه وجوب ترك الشاذّ بترك الشبهات ، والاستشهاد على ترك الشاذّ بترك الشبهات ، لا بيان محض المناسبة بين التركين ، وتشبيه أحدهما بالآخر في خصوص الخاصية وفائدة التحذر عن مخالفة الواقع في البين دون التشبيه في الحكم .
قوله : « وتخصيصه بالشبهة الحكميّة مع أنّه إخراج لأكثر الأفراد مناف
هامش
( 1 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في ص : 285 .
( 2 ) لاحظ ص : 285 الهامش ( 2 ) .
( 3 ) الفقيه 4 : 285 ذيل ح 34 ، الخصال 1 : 153 ح 189 ، أمالي الصدوق : 381 ذيل ح 486 ، الوسائل 18 : 118 ب « 12 » من أبواب صفات القاضي ح 23 .
( 4 ) الفقيه 4 : 53 ح 15 ، الوسائل 18 : 118 ب « 12 » من أبواب صفات القاضي ح 22 .