البقاء والارتفاع فيها ، بل هي إمّا لازمة البقاء كتلك الآثار بالنسبة إلى نفس موضوعاتها ، أو لازمة الارتفاع بالذات لا بالجعل كتلك الآثار بالنسبة إلى غير موضوعاتها ، كالأثر المترتّب على العمد بالنسبة إلى السهو ، فإنّه مرتفع عند السهو بالذات لا بجعل ، فخروجها عن عموم حديث الرفع أيضا من باب التخصّص لا التخصيص .
وكذا الآثار المترتّبة على اليد والاتلاف والتسبيب من الضمانات المستوي فيها العلم والجهل ، والعمد والخطأ ، لم تكن داخلة في حديث الرفع لمنافاة دفعها للامتنان المقرون بالحديث ، فإنّ الامتنان على أحد برفع ما يتضرّر به الغير كالامتنان عليه بمال الغير في الاستهجان ، فخروجها عن عموم حديث الرفع أيضا من باب التخصّص لا التخصيص .
فلم يبق ما يخرج عن عموم حديث الرفع من باب التخصيص من المستثنيات المتقدّمة سوى الأخير ، وهو القضاء والإعادة المترتّبان على تخلّل بعض الأجزاء والشروط في العبادات . ومن الواضح عدم استلزام خروج مثله عن مثل عموم حديث الرفع للتخصيص المساوي فضلا عن التخصيص بالأكثر سيما إذا كان خروجها باستثناء واحد كقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 1 » .
وممّن تمسّك بعموم حديث الرفع لرفع جميع الآثار أعني : رفع مأخذ المؤاخذة لا خصوص المؤاخذة الحلّي في باب الصلاة في المكان المغصوب من السرائر ، قال ما لفظه : ( فإن تقدّم العلم بالغصب للمكان والثوب ، ثمّ نسي ذلك وسها العالم بهما وقت صلاته ، فلا إعادة عليه ، وحمله على النجاسة في الثوب ، وتقدّم العلم بها ، قياس محض ، ونحن لا نقول به ، لقوله صلى اللّه عليه وآله : « رفع عن امّتي الخطأ
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، الخصال : 284 ح 35 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 1 : 260 ب « 3 » من أبواب الوضوء ح 8 .