تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
منه كان حديث الرفع حاكما عليه ، والاستنتاج في محلّه . فإن قلت : لو كان المرفوع في الحديث هو جميع الآثار لزم كون الأصل في الأجزاء والشروط أن تكون علميّة وذكريّة واختياريّة لا واقعيّة ، والمشهور على العكس . قلت : نسلّم الملازمة لكن بطلان اللازم ممنوع ، وأمّا ما تراه في الخارج وعند المشهور من كثرة كون الأجزاء والشروط واقعية فيمكن استناده إلى مقتضى الدليل المخرّج عن تحت الأصل لا إلى الأصل .

[ الاجزاء والشرائط واقعية في العبادات ]

فإن قلت : استناد الأجزاء والشروط الواقعيّة إلى مقتضى الدليل المخرّج يستلزم التخصيص بالأكثر في الأصل . قلت : نمنع الملازمة ؛ أمّا أوّلا : فلعلّة كون الأجزاء والشروط واقعيّة في العبادات . ألا ترى أنّه لا تعاد الصلاة إلّا من خمس ؟ كما لا يخفى على المتتبّع الخبير في حال العبادات . وأمّا ثانيا فلأنّ الخارج عن تحت الأصل المذكور وإن فرض كثرته إلّا إنّه لم يبلغ في الكثرة مقدار ما بقي تحته ، فضلا عن أكثريّته . وغاية ما يقوّي هذا الإشكال هو أن يقال : لو كان المرفوع هو جميع الآثار لزم الالتزام بتخصيص عمومه باستثناء الآثار العقلية ، وكذا الآثار العادية ، فإنّها تتبع حكم العقل والعادة كالإحراق اللازم للنار بالعقل والعادة . فلو مسست شيئا يحكم العقل والعادة بحصول الاحتراق ، ولا يمكن الحكم بعدمه بقول الشارع : « إذا لم يعلم الاحتراق بعد مسّ النار يحكم بعدمه » .

[ عدم اندراج الأصول المثبتة في أخبار الاستصحاب ]

ومن ذلك يظهر عدم اندراج الأصول المثبتة في أخبار الاستصحاب . ومن قبيل الآثار العقلية والعادية الآثار الشرعية الثابتة بملازمة أمر عقليّ أو عاديّ فإنّها تتبع وضعا ورفعا الملزوم العقلي أو العادي ، فاللوازم الشرعيّة