تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
اصطلاحهم على تسمية مؤدّى « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » مثلا بأصل البراءة ، ومؤدّى « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » بالاستصحاب ، وهكذا ، فاقتصار الأصل على الأربعة المتداولة دون الأنقص مستند إلى الاصطلاح والوضع التعيّني أو التعييني وإلّا فكما أرجعوا ما عدا الأربعة من معاني الأصل إلى الأربعة كذلك أمكن إرجاع الأربعة إلى واحد منها لوجود الجامع القريب فيها وهو القاعدة أو الراجح ، إلا أنّ الاصطلاح هو الفارق كما عن الضوابط « 3 » وتمهيد القواعد « 4 » التصريح به . وأمّا الصالح لإرادته من لفظ الأصل في قولنا : أصل البراءة ، فهو كلّ واحد من الأربعة أو الثلاثة الأخيرة أو الثاني أو الثالث أو الجميع مع الإضمار ولا يصحّ مع عدم الإضمار .

[ المراد من أصالة البراءة ]

وتوضيح المطلوب : انّ إضافة الأصل إلى البراءة إمّا بيانية أو لاميّة أو ظرفيّة ، والظاهر كون الإضافة في البياني مجازا ضرورة أنّ الإضافة البيانية تقتضي اتّحاد المضاف مع المضاف إليه وظاهر الإضافة التغاير ، فاستعماله في المتّحدين مجاز مضافا إلى عدم صلاحيته في المقام لوضوح كون البراءة ليس دليلا ولا قاعدة ولا استصحابا بل هي مؤدّى هذه الثلاثة ، فتعيّن كون الإضافة على أحد الوجهين الأخيرين فحينئذ يحتاج إلى إضمار ما هو متعلّق ل « في » أو
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1073 ب « 50 » من أبواب النجاسات ح 11 ، وج 16 : 307 ب « 38 » من أبواب الذبح ح 2 ، وج 17 : 373 ب « 23 » من كتاب اللقطة ح 1 ، وفيه : هم في سعة حتى يعلموا . وفي مستدرك الوسائل 18 : 20 ب « 12 » من أبواب مقدمات الحدود 4 ، وفيه : الناس في سعة ما لم يعلموا . ( 2 ) التهذيب 1 : 8 ح 11 ، الوسائل 1 : 174 ب « 1 » من أبواب نواقض الوضوء ح 1 . ( 3 ) راجع الضوابط 1 : 363 ولا تصريح له بذلك بل التصريح في الموضع الأول خلافه . ( 4 ) راجع تمهيد القواعد : 32 ، وهو غير صريح في ذلك .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 196 | السيد عبد الحسين اللاري