تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والتعليق الغير النافع للفقيه في مقام فعلية الفتوى والتنجيز ، وأمّا النافع للفقيه في الموارد الجزئية المحتاجة إلى فعلية الفتوى فيها والحكم التنجيزي بوجوب المقدّمة وحرمة الضدّ وامتناع اجتماع الأمر والنهي واستصحاب الحال في الموارد الجزئية فيتوقف على توسط خطاب الشرع البتّة ، وتحقق الوقوع في المفروض قطعا . وكما يمكن الجواب أيضا عن إشكال دخول المفاهيم في مداليل العقل بتوسط خطاب الشرع بأنّ دخولها في المداليل اللفظية إنّما هو بالنظر إلى دلالة اللفظ على ملزومها ومنطوقها الدالّ على أصل التعليق والربط بين الشيئين ، وأمّا دلالة ذلك الملزوم والمنطوق على الربط وتعليق شيء على شيء على الانتفاء عند الانتفاء فإنّما هو بحكم العقل بعد توسط خطاب الشرع ، وهو المنطوق والملزوم اللفظي كما لا يخفى .

[ وجه إطلاق العقلي على كلا قسمي دليل العقل ]

ثمّ إنّ إطلاق العقلي على كلّ من قسميه المستقلّ الغير المحتاج إلى توسط خطاب الشرع والغير المستقلّ المحتاج إليه هل هو على وجه الاشتراك اللفظي - كالعين في النابعة والباكية - أم على وجه الاشتراك المعنوي - كالعالم في أفراده - وجهان ، والأصل الثاني لا الأول ، لأصالة عدم النقل والاشتراك .

[ المراد من العقل هنا وفي اشتراط التكليف به ]

ثمّ المراد من العقل في محلّ الكلام وفي اشتراط التكليف وفي قوله عليه السّلام : « العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » « 1 » هل هو عقل العقل بالهيولى ، أو بالملكة ، أو بالفعل ، أو العقل المستفاد ، أظهرها الثاني .

[ مراتب الاتّصاف بصفة العقل ]

توضيحه : أنّ اتصاف العاقل بصفة العقل كاتصاف الكاتب بصفة الكتابة له مراتب واعتبارات أول مرتبة صدق الكاتب هو مرتبة انعقاد نطفته باعتبار القابلية البعيدة في مقابل ما ليس له تلك القابلية من الحيوانات فيسمّى الكاتب بهذا
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 11 ح 3 ، المحاسن 1 : 310 ح 15 ، الوسائل 11 : 161 ب « 8 » من أبواب جهاد النفس ح 3 ، البحار 1 : 116 ح 8 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 176 | السيد عبد الحسين اللاري