تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
من الصور الثمانية إمّا أن يتعلق ذلك الظنّ المفروض بسند الدليل أو دلالته أو بمضمونه الخارج الموافق له في المضمون ، ثمّ الظنّ المتعلق بسند الدليل إمّا أن يحصل من الأمر المتصل بالسند كعدالة الراوي ووثاقته ، أو من الأمر المنفصل عنه كشهرة روايته ، وكذا المتعلق بالدليل إمّا أن يتصل بنفسه كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر في الانصراف إلى الإباحة ، أو ينفصل عنه كشهرة القول بظهوره في معنى من المعاني ، فترتقى الأقسام إلى أربعين قسما .

[ ابتناء مرجّحية الظنّ أو جابريّته على القول باعتبار الأخبار من باب الظنّ الفعلي ]

ثمّ إنّه لما كان مرجّحية الظنّ أو جابريته مبنيا على القول باعتبار الأخبار من باب الظنّ الفعلي لا التعبد الصرف والموضوعية - كما عليه الحشوية ولا على القول بعدم اعتبارها مطلقا ولا على القول باعتبارها مع صفات في الراوي كالعدالة والوثاقة والصداقة لا في الرواية كمظنون الصدور - فلا بدّ من تشخيص هذا المبنى ليتحقّق تفريع الجابرية والمرجّحية عليه وإن كنّا قد شخصناه سابقا في باب حجّية الأخبار بأبلغ وجه .

[ الأقوال في اعتبار خبر الواحد ]

فنقول في تفصيله ارتجالا : اختلفوا في اعتبار خبر الآحاد على أقوال : فعن بعضهم القول بعدم اعتبار خبر الآحاد مطلقا . وعن بعضهم اعتباره . ثمّ اختلف معتبريه ، فعن المعالم « 1 » القول بتخصيص حجّية الآحاد بخبر العدل الواقعي ، أو من أخبر العدلان بعدالته ، وهو المعبّر عنه : بالصحيح الأعلائي . وعن بعضهم الآخر - كالمدارك - التعدّي عنه إلى إلحاق خبر من عدّله بعض أهل الرجال ، وهو المعبّر عنه : بالصحيح المشهوري . وعن ثالث التعدّي عنه أيضا إلى إلحاق خبر الحسن ، أعني الإمامي الممدوح .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 353 .