الخلود ، غاية الأمر أنّ اعتقاد الباطل مع عدم اعتقاد الحقّ أشدّ عقوبة وأكثر من غير المعتقد بحقّ ولا باطل .
ثمّ إنّ قوله : « والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة » « 1 »
[ نصوص من يقام عليه الحجّة ]
فيه : منع الظهور ؛ نظرا إلى اختصاص نصوص من يقام عليه الحجّة يوم القيامة بغير المكلّفين من خصوص المجانين وأطفال الكفّار لا غير ، وأين هذا ممّن هو مفروض البحث ؟ ثمّ إنّ تعدّد التمثيل لكلّ من فرضي الاعتقاد بالباطل وعدمه بقوله : « فالأول كمن أنكر . . . إلخ » « 2 » ممّا لم نقف له على وجه ؛ فإنّ كلّ من المثالين كاف للفرضين .
قوله : « يحكم بكفرهما . . . إلخ » .
[ أقول : ] لا يقال : إنّ الحكم بكفر المقلّد في القسم الخامس والسادس لا يجامع فرض القول بجواز التقليد .
[ المراد من جواز التقليد في أصول الدين ]
لأنّا نقول : قد مرّ في المتن أنّ المراد من جواز التقليد جوازه من حيث إنّه تقليد ، لا جوازه مطلقا حتى في باطل « 3 » .
قوله : « ثمّ ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد . . . إلخ » .
أقول : تكثير أقسامه على أقسام القول بجواز التقليد بأضعاف مما لم نقف له على وجه ؛ فإن أقسام التقليد على القولين مما لا يتفاوت في البين .
قوله : « لأنّ وجوب ذلك توصّلي . . . إلخ » .
[ مناقشة كلام الماتن في عدم وجوب النظر على المقلّد الجازم في أصول الدين ]
أقول : فيه : أنّ وجوب النظر وإن كان وجوبا مقدّميا توصّليا إلّا أنّه توصّل إلى المعرفة الحقيقية الواقعية ولو كان ظنّا ، لا مطلق المعرفة ولو كان شكّا ووهما في الواقع بالنظر إلى تبعية المسبب المتوصّل إليه لأسبابه الموصلة إليه ، وهو
هامش
( 1 و 2 ) الفرائد : 177 .
( 3 ) الفرائد : 175 .