بالكشف الظنّي بأقسامه الثلاثة دون الكاشف بالكشف القطعي مطلقا بأقسامه الثلاثة ؛ لان الكشف القطعي إن كان عن مدرك قطعي أو عن نفس الواقع فهو قطعي لا شبهة في حجّيته بنفسه ، وإن كان عن مدرك ظنّي فهو وإن لم يكن نفس القطع إلّا أنّه قطعي وظنّ من الظنون الخاصّة التي لا شبهة في حجّيته فضلا عن مرجّحيته .
[ أثر الجبر والترجيح بالظنّ غير المعتبر ]
وأمّا محلّ النزاع من جهة المجبور والمرجّح - بالفتح - ففي خصوص ما إذا كان ذلك المجبور والمرجّح - بالفتح - معتبرا بالخصوص ومن باب الظنون الخاصّة ، وأمّا إذا كان اعتباره بالعموم ومن باب الظنّ المطلق فلا كلام ولا خلاف في انجباره ورجحانه بمطلق الظنّ .
[ الفرق بين المرجّح والمؤيّد والجابر والموهن ]
وأمّا الفرق بين المرجّح والمؤيّد والجابر والموهن فالنسبة بين موردها وإن كان عموما من وجه وأمكن اجتماعها في محلّ واحد إلّا أنّ بين أنفسها تباين كلّي ، لأنّ حيث المرجّحية ناظر إلى تقديم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر ، وحيث المؤيّدية ناظر إلى موافقة الدليل وتقويته مع الإغماض عن ثبوت معارض له وعدمه ، فضلا عن تقديمه على معارضه ، وحيث الجابرية ناظر إلى تكميل نقص الدليل بضعف سنده أو دلالته ، وحيث الموهنية عكس ذلك ، أعني تنقيص كمال الدليل ، فالحيثيات مختلفة وإن أمكن اجتماعها في مورد واحد .
وأمّا شقوق محلّ النزاع فهي أنّ الظنّ الغير القائم على حجّيته دليل مطلقا لا يخلو إمّا أن يكون مرجّحا أو مؤيّدا أو جابرا أو موهنا ، وعلى كلّ من الصور الأربعة إمّا أن يكون مما قام على عدم حجّيته دليل كالظنّ القياسي والاستحسان والمصالح المرسلة ، أو مما لم يقم على حجّيته ولا على عدم حجّيته دليل كالشهرة والاستقراء والأولوية الظنّية - بناء على عدم حجّيتها مطلقا - وعلى كلّ