تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إلى غير ذلك مما يقف عليه ، وعلى ضعفه المراجع للقوانين « 1 » أو المتأمل من المتدبّرين .

[ فسق المكتفي بالظنّ في المعارف الخمس ]

فتلخّص مما ذكرنا أنّ الحكم التكليفي هو وجوب العلم بالمعارف الخمس المتقدّمة ، أعني الجزم الثابت المطابق للواقع وحرمة الاكتفاء بالظنّ فضلا عن الشكّ ، فالمكتفي بغير العلم من الظانّ أو الشاكّ في شيء منها عاص فاسق لا محالة ، إلّا إذا فرض قصوره أو غفلته .

[ الحكم الوضعي للظانّ أو الشاكّ في المعارف الخمس ]

وأمّا الحكم الوضعي ففي كون الظانّ أو الشاكّ في شيء منها كافرا أو غير كافر وجهان ، من إطلاق ما دلّ على أنّ الشاكّ وغير المؤمن كافر ، وظاهر ما دلّ من الكتاب والسنّة على حصر المكلّف في المؤمن والكافر ، ومن تقييد كفر الشاكّ في غير واحد من الأخبار بالجحود « 2 » ، وهو الأظهر حملا للمطلق على المقيّد . وعلى ذلك فالمعتبر في تحقّق الإسلام هو الإقرار العلمي بكلّ من المعارف الخمس ، وفي تحقّق الكفر هو الإنكار لكلّ من المعارف الخمس ، فسبب الإسلام واحد . وسبب الكفر خمسة إن قلنا بكاشفية إنكار الضروري عن إنكار النبي صلى اللّه عليه وآله ، نظرا إلى الملازمة البيّنة المعتبرة بينهما : وستّة إن قلنا بسببيته مستقلّا في عرض سائر أسباب الكفر ، كما يقتضيه إطلاق الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : « أدنى ما يكون به العبد مشركا قال : إذا قال للنواة حصاة وللحصاة نواة ودان به » « 3 » .
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 182 - 192 . ( 2 ) كالذي سيشير إليه في ص : 75 الهامش ( 1 ) . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 303 ح 63 ، الوسائل 8 : 92 ب « 10 » من أبواب صفات القاضي ح 13 . عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفيه : ( أدنى ما يخرج به الرّجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرئ ممّن -