قوله : « لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة . . . إلخ » ( 1 ) .
[ مناقشة كلام الماتن في كفاية المعرفة عن التقليد ]
أقول : وهذا مبنيّ على حجّية قطع القطّاع ، وأمّا على ما تقدّم من عدم حجّيته وعدم كونه قطعا - وإنّما هو خيال قطع وتوهّم قطع في غير محلّه ومن غير سببه وأنّه في الواقع ونفس الأمر وهم صرف وشكّ بحت لأنّ سببه من أسباب الوهم والشكّ في الواقع - فلا ريب في خروجه عن موضوع القطع والمعرفة والتصديق والاعتقاد بالتخصّص ، لا التخصيص فلا يشمله حكمها قطعا .
قوله : « هو المجتهد الباذل . . . إلخ » .
[ عدم معذورية المجتهد المخطئ ]
[ أقول : ] يعني مورد الإجماع على عدم معذورية المجتهد المخطئ هو المجتهد المقصّر لا القاصر .
[ مناقشة كلام الماتن وبيان طرق معرفة الصانع ]
وفيه : مضافا إلى استلزامه التخصيص في معقد الإجماع يستلزم التخصيص في عموم ما دلّ على حصر الناس في المؤمن والكافر ، وعموم ما دلّ على خلود الكفّار في النار مضافا إلى شهادة الوجدان بقصور بعض المكلّفين مصادفة ، لضرورة الوجدان على إدراك كلّ مكلّف عاقل وقدرته بالعقل الفطري ، الذي فطر الناس عليها ، بل الحيوانات أيضا على معرفة الصانع القادر الحكيم ، وبالعقل البديهي على معرفته ومعرفة سائر أصول الدين فضلا عن الإلهامات والإيهامات والألطاف الجليّة والخفيّة والاعتبارات العقليّة الموجودة في كلّ شيء ، الكافية الوافية وفي إتمام الحجّة وقطع المحجّة وحسم مادّة العذر والمعذرة بأتمّ وجه وأبلغ خصوصا بملاحظة نصوص قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
« 1 » وعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 2 »
[ عدم خلوّ الزمان عن وجود نبيّ أو إمام ( اللطف الخاص واللطف العام ) ]
خصوصا بملاحظة حكمة عدم خلوّ الزمان عن وجود نبيّ أو إمام ظاهر أو مستور المعبّر عنهما بلطف خاصّ ولطف عامّ ما دامت الأيّام والأعوام
هامش
( 1 ) الأنعام : 149 .
( 2 ) العنكبوت : 69 .