تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والمكاتبة : لا يخرجه - أي المسلم - إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال أن يقول للحرام : هذا حلال ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك فعند ما يكون خارجا عن الإسلام والإيمان داخلا في الكفر . . . الحديث « 1 » . إلى غير ذلك من الإطلاقات الدالّة على سببية إنكار الضروري للخروج عن دين الإسلام بالاستقلال لا الكشف عن عدم الاعتقاد بالنبي صلى اللّه عليه وآله . وثمرة القولين تظهر في من أنكر ضروريا وعلمنا أنّه غير شاكّ في صدق النبي صلى اللّه عليه وآله بما جاء به كليّة فيحكم بكفره على السببية المستقلّة ، وعدم كفره على القول بالكشف . لا يقال : لو تعبّدنا بالإطلاقات المذكورة في إفادتها السببية المستقلّة لزم الحكم بكفر مطلق من أنكر شيئا من أحكام دين الإسلام وإن كان عن جهل وخطأ به . لأنّا نقول : لولا ورود تقييدها بالإجماع والنصّ المشهور الآخر وهو « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 2 » لقلنا بإطلاقها من تلك الجهة أيضا كما قلنا به من الجهة المتقدّمة ، فمقتضى الأصل اللفظي هو الأخذ بالإطلاق من جميع الجهات خرجنا عنه في خصوص المنكر الجاهل والمخطئ بقوله : « ادرءوا الحدود بالشبهات » وبقي الباقي .

[ المراد بالضروري الموجب إنكاره الكفر ]

ومما ذكرنا علم أنّ المراد بالضروري الموجب إنكاره الكفر : هو مطلق ما لا شبهة لمنكره فيه من كلّ ما علم المنكر كونه من الدين وإن لم يكن ضروري
هامش
خالفه . . . الحديث ) . وفي معاني الأخبار : 393 ح 44 ، البحار 2 : 301 ح 34 عن أبي عبد اللّه عليه السلام بتفاوت في اللفظ . ( 1 ) الكافي 2 : 27 ح 1 ، الوسائل 18 : 568 ب « 10 » من أبواب حدّ المرتد ح 50 . ( 2 ) الفقيه 4 : 53 ح 190 ، الوسائل 18 : 336 ب « 24 » من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .