تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ما وصفت ؟ قال : نعم » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار المنقولة في المتن « 2 » المستفيضة الصريحة في الدعوى .

[ دلالة الإجماع ]

وأمّا من الإجماع فيكفي السيرة المستمرّة ونقل الإجماع .

[ دلالة العقل ]

وأمّا من العقل فيكفي البراءة وأصالة عدم وجوب اعتقاد ما زاد على أصل المعارف من تفاصيلها ، ومن ضروريات الدين .

[ مقتضى الأدلّة الأربعة تخصيص العمومات الدالّة على وجوب مطلق المعرفة بوجوب أصل المعارف ، دون تفاصيلها ]

وبالجملة : فمقتضى الأدلّة الأربعة هو تخصيص العمومات الدالّة على وجوب مطلق المعرفة بوجوب أصل المعارف ، دون تفاصيلها ، أو صرف ظهورها في الوجوب العيني إلى الوجوب الكفائي ، أو إلى ضرب من الندب والرجحان . ولكن ليعلم أنّ المنفي بتلك الأدلّة الأربعة هو وجوب الاعتقاد المطلق بها ، على وجه يكون تحصيل العلم بها من مقدّمات الواجب المطلق ، لا وجوبه المشروط بحصول العلم ؛ فإنّ وجوب الاعتقاد المشروط بحصول العلم مما لا مجال لإنكاره في الفروع فضلا عن الأصول وضروريات الدين ،

[ وجوب الاعتقاد لو حصل العلم بتفاصيل الدين ]

فالمنفي إنّما هو وجوب تحصيل الاعتقاد بتفاصيل الدين وضرورياته ، لا وجوب أصل الاعتقاد لو حصل العلم بها ، وحيثما كان المفروض عدم وجوب تحصيل الاعتقاد به كان الحقّ عدم وجوب العمل فيه بالظنّ المطلق لو فرض حصوله ، ووجوب التوقف فيه للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم « 3 » .

[ اعتبار الظنّ الخاصّ في المعارف الدينية ]

وأمّا الظنّ الخاصّ فقد تقدّم لك أنّ حكمه حكم العلم من غير فرق بين الأصول والفروع . خلافا لما استظهره الماتن قدّس سرّه عن كثير من الفرق « 4 » ، ولا فارق . وأمّا تحرير محلّ النزاع من الجهة الثانية فتفصيله :

[ ما يعتبر في التديّن بالاسلام ]

أنّ المعتبر في الإسلام
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 414 ح 1 ، البحار 69 : 16 ح 3 . ( 2 ) الفرائد : 171 - 172 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 18 : 9 وص 111 ب « 4 » و « 12 » من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) الفرائد : 170 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 121 | السيد عبد الحسين اللاري