تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الإجماع لا يخلو من نوع تكلّف وإشكال ، فإنّ لسان الأخبار الواردة في المضمار مختلف :

[ الأخبار الواردة في المسألة مختلفة ]

ففي بعضها اعتبار الإقرار بالشهادتين فقط في الإيمان « 1 » . وفي بعضها الآخر اعتبار المعرفة والإقرار بالإمامة فقط علاوة على الشهادتين في الإيمان أيضا « 2 » . وفي بعضها الثالث علاوة إقامة الصلاة والصيام وإيتاء الزكاة وحجّ البيت على المعارف الثلاث في الدين « 3 » . وفي بعضها الرابع علاوة الإقرار بما جاء به النبيّ من عند اللّه أيضا على ما ذكر في تحقّق الإسلام ، حسبما ذكر في المتن « 4 » ألفاظ هذه الطوائف الأربع من الأخبار التي لا يكاد يستفاد منها اعتبار المعارف الخمس في الإسلام من جهات شتى . أحدها : من جهة عدم التعرض في شيء منها لاعتبار العدل والمعاد المعتبرين في الإسلام إجماعا . وثانيها : من جهة اختلاف مفاد بعضها لبعض في حصر ما يعتبر من الشهادتين وما زاد على وجه الاختلاف بالتباين الكلّي الذي لا يكاد يجمع بينها إلّا بضرب من التكلّف . وثالثها : من جهة اختلاف بعضها لبعض في اعتبار ما اعتبر في الإيمان تارة ، وفي الدين أخرى ، وفي الإسلام ثالثة . ولكن مع ذلك كلّه يمكن رفع الإشكال من الجهة الأولى عنها بإلحاق العدل والمعاد بضميمة الإجماع أو بدلالة الملازمة ، أعني ملازمة الإقرار بالتوحيد
هامش
( 1 ) لاحظ البحار 69 : 1 - 149 . ( 2 ) لاحظ البحار 69 : 1 - 149 . ( 3 ) لاحظ البحار 69 : 1 - 149 . ( 4 ) الفرائد 171 - 172 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 123 | السيد عبد الحسين اللاري