مطلقا حتى الظنّ المتعلق بنفس الواقع ، وأمّا على القول باعتباره في خصوص الطريق دون الواقع - كصاحب الفصول « 1 » - فلا ينبغي النزاع في تقديم المانع على الممنوع .
وربما قال الأستاذ دام ظلّه بابتناء النزاع أيضا على القول بخروج القياس عن الاعتبار بعد الانسداد ، كما يقتضيه ما عدا الوجه الأول من سائر وجوه خروج القياس ، وأمّا على القول بعدم خروج القياس عن الاعتبار بعد الانسداد - كما هو مقتضى الوجه الأول من تلك الوجوه - فينبغي القول بتقديم الممنوع وعدم مانعية المانع عنه مطلقا ، نظرا إلى أنّ عدم مانعية المانع القطعي عن اعتبار القياس يستلزم عدم مانعية المانع الظنّي عن اعتبار غير القياس من سائر الممنوعات بالطريق الأولى . انتهى .
[ الإغماض عن سائر القرائن والعوارض الخارجية في المسائل النزاعية ]
ويبعّده : أنّ عدم مانعية المانع من اعتبار القياس على القول به إنّما هو بمعونة القرائن والعوارض الخارجة عن حيث المانع والممنوع ، ومحلّ النزاع إنّما هو في حيث المانع والممنوع مع الإغماض عن سائر القرائن والعوارض الخارجية ، كما هو محطّ نظر الباحثين في كلّ مسألة من المسائل المتنازع فيها كما لا يخفى .
قوله : « أنّه لا يتمّ في ما إذا كان الظنّ المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة » .
[ توجيه كلام الماتن في الردّ على ترجيح الظنّ المانع ]
أقول : وذلك لأنّ المانع والممنوع إذا كانا من جنس أمارة واحدة كان فرض قيام المانع على عدم اعتبار الممنوع مستلزما لقيامه على عدم اعتبار نفسه أيضا ؛ لأنّ المفروض اتحادهما في الجنس فيلزم من وجوده عدم نفسه ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل فالملزوم - وهو قيام المانع على عدم اعتبار ما هو من
هامش
( 1 ) الفصول : 277 - 278 .