( 3 ) إن كان فريد الدين العطار قد أخذ معظم مادته من المصادر السابقة عليه ؛ لأن طبيعة موضوع كتابه قد فرضت عليه ذلك فليس معنى هذا أنه كان مجرد ناقل ، لأنه تدخل بإبداء رأيه في بعض المسائل الصوفية التي تعرض لها .
( 4 ) إن تأثر فريد الدين العطار باللغة العربية الذي بدا جليا في كتابه - لا يرجع لكونه مجرد ناقل عن مصادر عربية ولكن يرجع إلى :
( أ ) رواج اللغة العربية وازدهارها في فترة تاليف الكتاب والفترة السابقة عليها .
( ب ) معرفة فريد الدين العطار بالعربية .
( ج ) رواج المؤلفات الصوفية العربية وانتشارها منذ أواخر القرن الرابع الهجري وحتى أوائل القرن السابع الهجري .
( د ) استفادة فريد الدين العطار من المصادر الصوفية العربية ونقله عنها .
( ه ) ازدياد نفوذ الدين الإسلامي وانتشار المدارس الدينية وتعددها في أنحاء البلاد واقبال الطلاب عليها .
وجدير بالذكر أن فريد الدين العطار كان قد أورد في كتابه بعض الألفاظ والتركيبات وأحيانا العبارات العربية ؛ حفاظا على المعنى فقد كان حريصا على تأكيد المعنى الذي يريده ، ومع ذلك كان فريد الدين دائما يترجم العبارات العربية التي ينقلها إلى الفارسية حتى يعرفها من لا يفهمون العربية .
( 5 ) أما عن مقدمة الكتاب فقد قال د . استعلامى عنها : إن فريد الدين العطار كتبها بفكره وقلمه .
تذكرة الأولياء — صفحة 71
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٧١