ذكر منصور بن عمار 629
( قدس الله روحه العزيز )
هو السابق إلى طريق المعنى ، وناقد نقد التقوى ، هو جوهر خاتم الهداية ، وأمين عالم الولاية ، هو المشهود بالأسرار منصور بن عمار ( رحمة الله عليه ) .
كان من حكماء المشايخ ومن سادات الطائفة ، وله في الموعظة كلمات عالية بحيث لم يعظ أحد أفضل منه وله بيان شاف ، وكان كاملا في أنواع العلوم وماهرا في المعاملة والمعرفة ويبالغ بعض المتصوفة بشأنه ، وكان من أصحاب العراقيين 630 ، ومقبولا لدى الخراسانيين .
وكان من مرو ويقال إنه كان من بوشنج 631 ، وأقام في البصرة .
وكان سبب توبته أنه وجد في الطريق ورقة كتب عليها « بسم الله الرحمن الرحيم » . فرفعها ، فلم يجد لها موضعا فأكلها ، فرأى في المنام هاتفا يقول له :
إنا فتحنا عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الورقة 632 ثم ارتاض مدة وبدأ مجالسه .
يروى : أن شابا انشغل بمجلس لهو ، وأعطى غلاما أربعة دراهم ليشترى نقلا للمجلس فمر الغلام في طريقه على مجلس منصور بن عمار ، وقال :
أتوقف برهة ( لأسمع ) ما يقول . وكان منصور يطلب شيئا من أجل فقير فقال :