تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وصلوا في الرجاء إلى حد أنهم كانوا يلومون كل شخص بسببه والقدرية وصلوا في الخوف إلى حد أنهم كانوا يلومون كل الخلق بسببه . فكانت الملامة في كل حال هي مرمى السهام . وقال : لا أعرف الطبع الحسن إلا في السخاوة ، ولا أعرف الطبع السىء إلا في البخل . وقال : من عد نفسه ملكا فهو بخيل . وقال : حال الفقير في تواضعه ، فإذا تكبر بفقره فقد أربى على الأغنياء في التكبر 624 . وقال : التواضع ألا ترى شخصا محتاجا إليك في الدنيا أو الآخرة . وقال : مقام الفقير الحق على قدر تواضعه وكلما ترك التواضع ترك جملة الخيرات . وقال : ميراث الذكاء العجب ولهذا أفسح أغلب المشايخ والأكابر هذا الطريق للأذكياء . وقال : كثرة الأكل أساس كل الأدواء وهي آفة الدين . وقال : من شغله طلب الدنيا عن الآخرة ذل إما في الدنيا وإما في الآخرة 625 . وقال : حقّر الدنيا تعظم في عين أهلها وتصبح مالكا لها . وقال عبد الله بن المبارك : أوصاني حمدون ( قائلا ) : لا تغضب من أجل الدنيا ما استطعت 626 . سئل من العبد ؟ فقال : من لا يعبد ولا يحب أن يعبد .