وقال : ما أطيب المرء الذي يقوم في الصباح وتكون العبادة حرفته ، والفقر رغبته والعزلة شهوته ، والآخرة همته والموت فكرته ، والتوبة عزمه ، وقبول التوبة والرحمة أمله .
وقال : الناس على قسمين : عارف بنفسه وعارف بربه العارف بنفسه شغله المجاهدة والرياضة ، والعارف بالحق شغله العبادة وطلب الرضا 637 .
وقال : قلوب العباد كلها روحانية ، وطالما وجدت الدنيا سبيلا إليها امتنع منها روحها 638 .
وقال : أحسن لباس العبد التواضع والانكسار ، وأحسن لباس العارفين التقوى 639 .
وقال : من ينشغل بذكر الخلق تقاعد عن ذكر الحق .
وقال : سلامة النفس في مخالفتها وبلاؤك في متابعتها 640 .
وقال : من جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه 641 .
وقال : دع شهوات الدنيا ، لترتاح من عنائها ، واحفظ لسانك حتى تتحرر من طلب المعذرة .
وقال : فرحك بالمعصية حين تقدر وتظفر أسوأ من معصيتك .
وقال : كلما تحل بمكان أضرب حجرا على الحديد ، فتحدث شرارة عنهما فإن احترق قل له اعتذر فإنك كنت قد اعترضت قافلة .
لما مات منصور ، رآه أبو الحسن الشعراني 642 في المنام ، فقال : ما فعل الله بك ؟ قال : قال أأنت منصور بن عمار ، فقلت له : بلى ، قال : أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب أنت فيها ، قلت : يا إلهي إن الأمر على هذا
تذكرة الأولياء — صفحة 624
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٦٢٤