ذكر فتح الموصلي 472
( قدس الله روحه العزيز )
هو عالم الفروع والأصول ، وحاكم الوصال والفصال ، هو ممدوح الرجال ، وأسير الجلال ، هو الوالي في الحقيقة ، شيخ الزمان فتح الموصلي ( رحمة الله عليه ) .
كان من كبار المشايخ ، وكان صاحب همة وعالي القدر ، ووصل في الورع والمجاهدة إلى الغاية ، وغلبه الحزن والخوف واعتزال الخلق ، وكان يخفى نفسه عن الخلق إلى حد أنه كان قد عقد مجموعة من المفاتيح على شاكلة التجار ، وفي كل مكان كان يذهب إليه كان يضعها أمام السجادة ، فلم يكن شخص يعرف من هو .
ذات مرة أتاه واحد من أحباب الحق ( تعالى ) ، وقال له : ما ذا تفتح بهذه المفاتيح التي تعلقها ؟
وسئل شيخ : أيحظى الفتح بأي علم ؟ فقال : أفضل علم له أنه قد ترك الدنيا كلية .
يقول عبد الله بن الجلا : كنت في دار السرى ، ولما مرّ جزء من الليل ارتدى ثيابا نظيفة ، وأطاح بالرداء ، فقلت : أين تذهب في هذا الوقت ؟ فقال : لعيادة فتح