وقال : حسن الخلق كف الأذى عن الناس ، واحتمال الأذى عنهم بلا حقد ولا جزاء 469 .
وقال : لا تنقطع عن أخ بالظن والشك ولا تتخلى عن صحبته بلا عتاب .
وقال : أجلد الناس من ملك غضبه 470 .
وقال : ترك الذنب على ثلاثة وجوه : الخوف من الجحيم ، والرغبة في الجنة ، والخجل من الله .
وقال : لن يكمل العبد حتى يؤثر دينه على شهواته 471 .
يروى : أن السرى كان يتحدث عن الصبر يوما ، فلدغته عقربة عدة مرات ، فقيل له : لما ذا لم تدفعها ؟ قال : خجلت ، فكيف أدفعها وأنا أتحدث عن الصبر ؟
وقال في المناجاة : إلهي ، منعتني عظمتك عن مناجاتك ، وأنست بمعرفتي لك .
وقال : إن لم تكن أنت الذي قلت : اذكرني باللسان وإن لم أكن ذكرتك أي أن اللسان لا يتسع لذكرك فكيف أذكرك بلسان قد تلوث باللهو ؟
قال الجنيد : قال السرى : لا أريد أن أموت ببغداد ، لأننى أخاف ألا تقبلني الأرض فافتضح ، وقد ظن الناس بي ظنا حسنا فيسيئون الظن بي .
وقال : لما مرض دخلت لعيادته ، كانت هناك مروحة ، فأخذتها ، وكنت أجلب له الهواء ، فقال : يا جنيد ، ضعها كي تلتهب النار ، فقال الجنيد : ما الحال ؟
فقال : «
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« فقلت : عظني ، قال : لا تنشغل بصحبة الخلق عن صحبة الحق تعالى ، فقال الجنيد : إن قلت هذا الكلام من قبل لما كنت صاحبتك أنت أيضا ، وأسلم السرى الروح . ( رحمة الله عليه ) .