ذكر سرى السقطي 435
( قدس الله روحه )
هو النفس الخاضعة بالمجاهدة ، والقلب الحي بالمشاهدة ، هو سالك حضرة الملكوت ، والشاهد على عزة الجبروت هو مركز دائرة « لا نقطى » 436 ، شيخ الزمان سرى السقطي ( رحمة الله عليه ) .
كان إماما لأهل التصوف ، ووصل إلى الكمال في أصناف العلم ، وكان بحرا للحزن والألم ، وجبلا للحلم والثبات ، وخزانة للمروءة والشفقة ، وأعجوبة في الرموز والإشارات ، وكان أول شخص تحدث عن الحقائق والتوحيد في بغداد ، وكان أغلب مشايخ العراق من مريديه ، وكان خال الجنيد ، ومريدا لمعروف الكرخي ، وكان قد رأى حبيبا الراعي .
وفي بدء أمره كان يقيم في بغداد ، وكان له حانوت ، كان يعلق عباءته على بابه ، ويصلى ، وفي كل يوم كان يصلى عدة ركعات ، فجاء رجل من جبل اللكام لزيارته . ورفع العباءة من على الباب ، وسلم ، وقال لسرى : يبلغك الشيخ الفلاني من جبل اللكام السلام ، فقال السرى : إنه قد سكن الجبل ، ولا يعمل ، ويجب على الرجل الانشغال بالحق في السوق بحيث لا يغيب عنه لحظة 437 .