تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وقال شخص آخر : عظني ، فقال : احذر أن يراك الله ولا تكون في زمرة المساكين . قال سرى : قال لي معروف : إذا كنت في حاجة إلى الله ، أقسم له وقل : يا رب بحق معروف الكرخي تجب حاجتي فتكون الإجابة في الحال 428 . يروى : أن الشيعة تزاحموا على باب الرضا ( رضي الله عنه ) ذات يوم ، وكسروا أضلع معروف الكرخي ، فمرض 429 فقال له سرى السقطي : عظني ، فقال : إذا مت ، تصدق بقميصي ، فإني أريد أن أخرج من الدنيا عاريا مثلما دخلتها 430 . لا جرم كان فريدا في التجريد ، ومن قوة تجريده ، كانوا يسمون قبره بعد وفاته الترياق المجرب ، وأي حاجة يذهبون إلى قبره فيها يجيبها الحق تعالى . وعندما توفى حدث أن تنازعت عليه كل معتنقي الأديان : من يهود ونصارى ومؤمنين لغاية لطفه وتواضعه ، وقالت كل مجموعة : إنه منا ، فقال خادم إنه قد قال : من يستطيع رفع نعشى من الأرض أكون من قومه ، فلم يستطع النصارى ولا اليهود ، فجاء أهل الإسلام ، ورفعوه ، وصلوا عليه ودفنوه هناك . يروى : أنه كان صائما ذات يوم ، وكان النهار قد انتصف ، وكان يمضى في السوق وكان سقاء يقول : « رحم الله من شرب » فأخذ منه وشرب ، فقيل له : ألم تكن صائما ؟ فقال : بلى لكني رجوت دعاءه 431 ولما توفى ، رأوه في المنام ، فقالوا : ما فعل الله بك ؟ قال : أدخلني في دعاء السقاء ، وغفر لي . قال محمد بن الحسين 432 ( رحمة الله عليه ) : رأيت معروفا في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، فقلت : بزهدك وورعك ، قال : لا ، بقبولى عظة سمعتها من ابن السماك في الكوفة حيث قال : من أقبل على الله