وقالوا : ما التصوف ؟ فقال : الأخذ بالحقائق ، والقول بالدقائق ، واليأس مما في أيدي الخلائق .
وقال : من عشق الرئاسة لا يفلح قط .
وقال : أعرف سبيلا إلى الله هو : ألا تطلب شيئا من شخص ، وألا يطلب شخص منك شيئا قط .
وقال : غضوا أبصاركم عن الجميع ذكرا كان أو أنثى 421 .
وقال : احفظوا اللسان من المدح واحفظوه من الذم أيضا ، وسألوه : بأي شئ ندرك الطاعة ؟ فقال : بأن تخرجوا الدنيا من قلوبكم ، وإن يرد على قلوبكم شئ قليل منها اقتلعوه في كل سجدة تسجدوها 422 .
وسئل عن المحبة فقال : المحبة ليست من تعاليم الخلق ، إنما هي من مواهب الحق وفضله 423 .
وقال : إذا لم تكن هناك أي نعمة للعارف فهو في كل نعمة 424 .
يروى : أن معروفا كان يتناول طعاما طيبا ذات يوم ، فقالوا له : ما تأكل ؟
فقال : أنا ضيف ، آكل ما يعطونه لي ومع هذا كان يقول لنفسه ذات يوم : أيتها النفس خلصينى حتى تتحررى أيضا 425 .
وطلب منه إبراهيم 426 وصية ذات مرة فقال : توكل على الله حتى يكون معك ، ويكون مؤنسك وملاذك حين تشكو له من الجميع ، لأن جملة الخلق لا يستطيعون نفعك ولا دفع الضرر عنك 427 وقال : أرجوه لأن جملة الأدواء لديه ، واعلم يقينا أن كل ما يحل بك من داء أو بلاء أو فاقة أن الفرج منها يكمن فيها .
تذكرة الأولياء — صفحة 533
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٣٣