يروى : أن طهارة معروف نقضت ذات يوم ، فتيمم في الحال ، فقيل له : ها هو نهر دجلة فلما ذا تتيمم ؟ قال : ربما لا أعيش حتى أبلغه 413 .
يروى : أن الشوق غلبه ذات مرة ، وكان هناك عمود ، فنهض ، واحتض ذلك العمود وضغط عليه إلى حد أنه خشي معه أن يتفتت .
وله كلمات عالية منها أنه قال : للفتيان علامات ثلاث : وفاء بلا خوف ، ومدح بلا جود وعطاء بلا سؤال 414 .
وقال : علامة محبة الله : أن يشغل ( العبد ) بعمل تكون فيه سعادته ، ويحفظه من المشاغل التي لا تفيده في العمل .
وقال : علامة مقت الله العبد أن تراه مشتغلا بما لا يفيده من أمر نفسه 415 .
وقال : علامات أولياء الله ثلاث : همومهم لله ، وفرارهم إليه ، وشغلهم فيه 416 .
وقال : إذا أراد الحق ( تعالى ) بعبد خيرا يفتح عليه باب عمل الخير ، ويغلق عليه باب الكلام ، وكلام الرجل فيما لا يعنيه علامة الخذلان 417 . وإذا أراد بعبد شرا يكون الأمر على خلاف هذا .
وقال : حقيقة الوفاء إفاقة السر عن رقدة الغفلات وفراغ الهم عن فضول الآفات 418 .
وقال : إذا أراد الله ( تعالى ) بعبد خيرا فتح له باب العمل وأغلق عليه باب الكسل 419 .
وقال : طلب الجنة بلا عمل ذنب وانتظار الشفاعة دون حفظ الرسوم نوع من الغرور ، وارتجاء الرحمة في عدم الطاعة جهل وحمق 420 .
تذكرة الأولياء — صفحة 532
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٣٢