تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قل : نصح من كان شيخكم وأستاذكم وقبول نصيحة أستاذكم شرط ( قائلا ) : ها هو شاد دل قطع زنار الظاهر ، وإن أردتم رؤيتي في القيامة عليكم بالمروءة وأن تقطعوا زنانير الباطن كلها ، قال هذا : فقامت القيامة على أولئك القوم واعترتهم حالات عجيبة . يروى : أنه في ذلك اليوم الذي حملوا فيه نعش الشيخ ، كان كثير من الخلق يتزاحمون ، وكان هناك يهودي في السبعين من عمره . عندما سمع الصياح والجلبة ، خرج ليرى ما الخبر ؟ ولما وصلت الجنازة ، صاح نداء : أيها الناس ، أترون ما أراه ؟ كانت الملائكة تهبط من السماء ، وترفرف على نعشه ، وفي الحال ، نطق الشهادة وأسلم . وقال أبو طلحة بن مالك : إن سهل كان صائما يوم ولد ، ويوم مات ، ووصل إلى الحق صائما 406 . يروى : أن سهل كان قد جلس مع أصحابه ذات يوم ، فمر رجل من هناك ، فقال سهل : لهذا الرجل سر ، نظروا فكان الرجل قد مضى . ولما توفى سهل ، كان مريد قد جلس على حافة قبره ، فمر ذلك الرجل ، قال له المريد : أيها السيد ، هذا الشيخ الذي في هذا التراب قال : إن لديك سرا ، فبحق الله الذي قد وهبك هذا السر افش لي شيئا ، فأشار ذلك الرجل إلى قبر سهل ، ( وقال ) : قل يا سهل ، فقال سهل في القبر بصوت عال : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له » قال : يقال : من كان من أهل لا إله إلا الله لا يظلم قبره صدق أم لا ؟ فصاح سهل من القبر وقال : إنه الصدق ( رحمة الله عليه ) .