تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
قالوا : أي قوم نصحب من جملة الخلائق ؟ قال : صاحبوا العارفين لأنهم لا يعتدون بشئ قط ، وكل فعل يسرى عليهم ، يئولونه لا جرم إنهم يلتمسون لك العذر في كل الأحوال . ومناجاته : قال : إلهي ، ذكرتني ولم أذكرك ، وإن ذكرتك لما كان هناك شخص مثلي ولما كفاني هذا سرورا ولما كان هناك شخص أسعد منى . وكان سهل بن عبد الله واعظا حقيقيا ، وأقبل خلق على الطريق بفضله ، وفي ذلك اليوم الذي اقتربت فيه وفاته ، كان أربعمائة مريد ، وقفوا على فراشه وقالوا : من يخلفك ؟ ومن يعظ على منبرك ؟ وكان هناك مجوسي ، كانوا يقولون له « شاد دل » المجوسي ، فتح الشيخ عينه وقال : يخلفني « شاد دل » قال الخلق : ربما اختل عقل هذا الشيخ . أينصب رجل له أربعمائة مريد عالم متدين من تلاميذه مجوسيا خليفة له ؟ ! . فقال : اجلوا ثورتكم ، اذهبوا ، واحضروا لي « شاد دل » فأحضروه ، ولما وقع نظر الشيخ على « شاد دل » قال له : عندما يمر اليوم الثالث على وفاتي وبعد صلاة العصر ارتق المنبر ، واجلس مكاني واخطب في الخلق وعظهم ، قال الشيخ هذا ، ومات . وفي اليوم الثالث بعد صلاة العصر ، تجمع حشد من الناس ، وجاء « شاد دل » ، وارتقى المنبر ، وكان الخلق يشاهدونه ( ويقولون ) : ما هذا المجوسي ذو العمامة المجوسية على رأسه ، والزنار المعقود على خصره ؟ ! قال : أرسلني شيخكم رسولا إليكم وقال لي : يا شاد دل ألم يحن الوقت بعد لأن تقطع زنار المجوسية فقلت : أقطعه الآن واستل خنجرا وقطع الزنار ، وقد قال أيضا : ألم يحن الوقت لأن تخلع عمامة المجوسية عن رأسك فقلت : ها أنا رفعتها وقال : « أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله » ثم قال : وقد قال الشيخ :