وقال : الخلق ثلاثة أقسام : مجموعة في حرب مع أنفسهم من أجل الله تعالى ، ومجموعة في حرب مع الحق من أجل أنفسهم . إذ لما ذا قضاؤك لا يرضينا ومشيئتك ليست بمشورتنا ؟
وقال : قل لمن يريد أن تصح تقواه ، تجنب كل الذنوب .
وقال : اعلموا أن كل عمل تؤدوه ولا تقتدون فيه بقدوة هو من جملة عذاب أنفسكم .
وقال : لا يصح تعبد العبد ما لم ير أثر المحبة على نفسه في العدم ، وأثر الوجود عليها في الفناء .
وقال : خرج العلماء والعباد والزهاد من الدنيا وما زالت قلوبهم غلف ، ولم تهتد سوى قلوب الصديقين والشهداء .
وقال : لا يكمل إيمان المرء ما لم يتورع في عمله ، ويخلص في ورعه ، ويكون إخلاصه بالمشاهدة ويتبرأ إخلاصه عما دون الله .
وقال : أفضل الخائفين المخلصون ، وأفضل المخلصين أولئك القوم الذين يخلصون حتى الموت . وقال : لا يطلع على الرياء إلا مخلصا .
وقال : أولئك القوم الذين أدركوا هذا المقام ، تحركوا بالبلاء ، إن تحركوا انفصلوا وإن سكنوا اتصلوا .
وقال : من لا يعبد الله بالاختيار ، عليه أن يعبد خلقه بالاضطرار .
وقال : حرام على القلب الذي يستطيع السكون إلى غير الله أن تصل إليه رائحة اليقين قط .
تذكرة الأولياء — صفحة 516
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥١٦