أجر ثلاثة أعوام كان يقضى ليلها في الطاعة ، بأجر الجوع والتعفف عن طعام مشبوه في تلك الليلة .
وقال : إن تمتلئ معدتى بالخمر أحب إلىّ من أن تمتلئ بطعام حلال ، قالوا : لما ذا ؟ قال : لأنه عندما تمتلئ المعدة بالخمر ، يستريح العقل وتخمد نار الشهوة ، ويأمن الخلق من يدي ولساني ، ولكن عندما تمتلئ بالطعام الحلال ترغب في الفضول ، وتقوى الشهوة ، وتسعى النفس في طلب شهواتها 397 .
وقال : لا تصح الخلوة إلا بأكل الحلال ولا يصح الحلال إلا بأداء حق الله .
وقال : من يأكل مرة واحدة في يوم بليلة فهذا هو أكل الصديقين .
وقال : لا تصح العبادة لشخص قط ولا يخلص له عمل ما لم يكن جائعا .
وقال : يجب عدم الفرار من أربعة أشياء حتى تصح العبادة هي : الجوع والفقر والذلة والقناعة .
وقال : من يجوع لا يحوم الشيطان حوله بأمر الله ، فاطلبوا الجوع حين تشبعون لأنه قد ابتلاكم بالشبع ، وإن لم تفعلوا ذلك تتجاوزون الحد وتطغون .
وقال : الشبع أساس كل الآفات .
وقال : من يأكل حراما تقع أعضاؤه السبعة في المعصية ، فيبتلى بالمعصية أراد أو لم يرد ، ومن يأكل حلالا تشمل الطاعة أعضاءه السبعة ويلازمه التوفيق والخير .
وقال : الحلال الصافي هو الذي لا ينسى ( المرء ) الله فيه .
يروى : أن تلميذا له جاع جوعا شديدا ، وانقضت عدة أيام ، فقال : « يا أستاذ ما القوت ؟ قال : ذكر الحي الذي لا يموت » .
تذكرة الأولياء — صفحة 515
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥١٥