الكلام الذي هو أسرار الفقه ، وكثير من الأسئلة والأجوبة . لكن هذا الكتاب ليس مجالا لها .
قال : إن رأيت عالما ينشغل بالرخص والتأويلات فاعلم أن شيئا لن يتأتى منه .
وقال : أنا عبد شخص علمني حرفا من آداب التعليم .
وقال : من يتعلم العلم من جهلة ، يضيع حق العلم ، ومن يمنع العلم عن شخص جدير به فقد ظلمه .
وقال : إن بيعت الدنيا لي برغيف خبز ، لا أبتاعها .
وقال : من كان همه شيئا يضعه في بطنه ، فهو يساوى ما يخرج منها .
وقال له شخص ذات مرة : عظني ، فقال : اغتبط غبطة الأحياء على الأموات ، أي لا تقل قط وا أسفاه ، إنني لم أجمع قدرا من الفضة كما جمع ، وتركها متحسرا ، بل اغتبط قائلا أطيع اللّه قدر ما أطاع ، فلا يحسد شخص قط ميتا ، وينبغي على الحي ألا يحسد شخصا حيا لأنه سرعان ما يموت أيضا .
يروى : أن وقت الشافعي ضاع ذات يوم ، فطاف كل المقامات ومر على الخرابات ، ومضى إلى المسجد والمدرسة والسوق ، فلم يجده ، ومر على خانقاه ، فرأى مجموعة من الصوفية كانوا قد جلسوا ، وقال أحدهم : أعزوا الوقت فإن الوقت يقدم ، فاتجه الشافعي إلى الخادم وقال : ها أنا وجدت الوقت بسماعى ما يقولونه .
يذكر الشيخ أبو سعيد ( رحمة اللّه عليه ) أن الشافعي قال : لم يصل علم العالم كله إلى علمي ، ولم يصل علمي إلى علم الصوفية ، ولم يصل علمهم إلى علم كلمة لشيخهم الذي قال : « الوقت سيف قاطع » .
تذكرة الأولياء — صفحة 450
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٥٠