ذكر الإمام أبي حنيفة 272
( رضي الله عنه )
هو سراج الشرع والملة ، وشمع الدين والدولة ، هو نعمان الحقائق ، ومجمع جواهر المعاني والدقائق ، هو العارف العالم الصوفي ، إمام العالم أبو حنيفة الكوفي ( رضى اللّه عنه ) .
كيف يمكن وصف شخص كان قد مدح بكل الألسنة وقبل في كل الملل .
ولا نهاية لرياضته ومجاهدته وخلوته ومشاهدته ، وله في أصول الطريقة وفروع الشريعة درجة رفيعة ونظرة نافذة ، وكان فريدا في الفراسة والسياسة والكياسة ، وأعجوبة في المروءة والفتوة ، وكان كريم الدنيا وجواد الزمان ، وأفضل عهده ، وأعلم وقته « وهو كان في الدرجة القصوى والرتبة العليا » .
وروى أنس عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ) : يوجد رجل في أمتي « يقال له نعمان بن ثابت وكنيته أبو حنيفة هو سراج أمتي » . ووردت صفة أبي حنيفة في التوراة .
وقال أبو يوسف 273 : ظللت تسعة عشر عاما في خدمته ، كان طوال هذه الأعوام يؤدى صلاة الصبح بطهارة صلاة العشاء .
قال مالك بن أنس : هكذا رأيت أبا حنيفة ، إن ادعيت أمامه أن هذا الشئ عمود ذهبي كان يستطيع أن يقيم الدليل على ذلك .