ذكر ذي النون المصري 164
( رحمة الله عليه )
هو إمام أهل الملامة ، وشمع جمع القيامة ، هو برهان المرتبة والتجريد .
وسلطان المعرفة والتوحيد ، هو حجة الفقر الفخري 165 ، قطب الزمان ذو النون المصري ( رحمة الله عليه ) .
كان من ملوك الطريقة ، وسالك طريق البلاء والملامة ، وله آراء عظيمة ودقيقة في الأسرار والتوحيد ، وطريقة كاملة ، ورياضات وكرامات وفيرة كان أغلب أهل مصر يسمونه الزنديق ، وكان البعض يحتار في أمره أيضا ، وطالما كان على قيد الحياة ، كان الجميع ينكرونه ، ولم يطلع شخص على حاله حتى مات . ومن ثم أخفى نفسه .
وكان سبب توبته أنهم أخبروه أن هناك زاهدا في المكان الفلاني ، قال :
ذهبت لزيارته فرأيته كان يعلق نفسه في شجرة ، وكان يقول أيها الجسد عاونى على الطاعة وإلا أمسكت عليك هكذا حتى تموت جوعا . فغلبنى البكاء . سمع العابد صوت البكاء فقال من يرحم شخصا خجله قليل وجرمه كبير ؟ قال :
اقتربت منه وسلمت عليه ، وقلت : أي حال هذه ؟ قال : هذا الجسد لا يستقر لي في طاعة الحق ( تعالى ) ، ويريد الاختلاط بالخلق . قال ذو النون : ظننت أنه