ونصحت الإخوان ، وأحببت أصحابي وأهل بيتي ، لذا رفعك الله ( تعالى ) إلى مقام الأبرار 155 .
يروى : أن بشرا قال : رأيت المرتضى في المنام ذات ليلة ، فقلت : عظني ، قال : ما أطيب شفقة الأغنياء على الفقراء ابتغاء ثواب الرحمن ، والأطيب منها تكبر الفقراء على الأغنياء اعتمادا على كرم خالق الدنيا .
يروى : أن بشرا قال لأصحابه : سيروا فعند ما يجرى الماء يصير طيبا ، وحين يسكن يتغير ويتكدر .
وقال : قل لمن يريد أن يكون عزيزا في الدنيا وشريفا في الآخرة ، اجتنب ثلاثا : ألا تطلب حاجة من مخلوق ، وألا تسيء إلى شخص ، وألا تذهب إلى ضيافة شخص 156 .
وقال : لا يدرك حلاوة الآخرة من يحب أن يعرفه الناس . 157 وقال : لو أن لا فائدة للقناعة قط سوى الحياة بالعزة فهذا كاف .
وقال : إذا أحببت أن يعرفك الخلق ، لكانت هذه المحبة هي سر محبة الدنيا .
وقال : لا تدرك حلاوة العبادة قط طالما لا تحيل بينك وبين شهواتك بحائط حديدى 158 .
وقال : أشد الأمور ثلاثة : السخاوة عند الضيق ، والورع في الخلوة ، والحديث أمام شخص تخشاه .
وقال : الورع أن تتطهر من الشبهات ، وتحاسب النفس في كل طرفة عين .
وقال : الزهد ملك لا يستقر إلا في قلب خال .
تذكرة الأولياء — صفحة 321
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٢١