وتتناول فكرة شائعة عند الصوفية وهي فكرة الفناء والبقاء 52 حيث يقول :
« . . . وربط طرف بقاء المنغمسين في لجج بحار توحيده بالفناء وخلط شرف فناء المتغلغلين في قعر قربة البهاء بمحض البقاء . . . وأغناهم بالفناء عن البقاء وبالبقاء عن الفناء » 53 .
ثم يشهد بعد ذلك بوحدانية الله ويشير إلى فكرة وحدة الوجود 54 حيث يقول :
« . . . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يوازيه ، ولا نظير له يضاهيه فإن نظرنا إلى الأوصاف الألوهية فلا إله إلا هو وإن تأملنا الوجود فلا هو إلا هو » 55 .
ويشهد أن محمدا رسول الله ويصلى عليه وعلى آله وأصحابه فيقول :
« ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه . . . صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه . . . وسلم تسليما كثيرا » .
ثم يتبع المقدمة العربية بمقدمة فارسية يتحدث فيها عن أسباب تأليفه للكتاب ، وهي كما ذكرها كالآتى :
1 - رغبة إخوان فريد الدين العطار في الدين 56 .
2 - أن يبقى كتاب تذكرة الأولياء تذكارا عن فريد الدين العطار بحيث يذكره كل من يقرأه بالدعاء 57 .
3 - أن يستفيد كل من يقرأ التذكرة من كلام المشايخ الذين ورد ذكرهم بها لأن كلام المشايخ فيه فائدتان : الأولى : إذا كان القارئ يرغب في الاستقامة والاتجاه إلى الحق ، تقوى همته ويزداد طلبه ، والثانية : إن كان مغرورا ، أطاح بالغرور عن نفسه ، وحقق قول الشيخ المحفوظ ( رحمة الله عليه ) :
تذكرة الأولياء — صفحة 30
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٠