تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وتتناول فكرة شائعة عند الصوفية وهي فكرة الفناء والبقاء 52 حيث يقول : « . . . وربط طرف بقاء المنغمسين في لجج بحار توحيده بالفناء وخلط شرف فناء المتغلغلين في قعر قربة البهاء بمحض البقاء . . . وأغناهم بالفناء عن البقاء وبالبقاء عن الفناء » 53 . ثم يشهد بعد ذلك بوحدانية الله ويشير إلى فكرة وحدة الوجود 54 حيث يقول : « . . . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يوازيه ، ولا نظير له يضاهيه فإن نظرنا إلى الأوصاف الألوهية فلا إله إلا هو وإن تأملنا الوجود فلا هو إلا هو » 55 . ويشهد أن محمدا رسول الله ويصلى عليه وعلى آله وأصحابه فيقول : « ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه . . . صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه . . . وسلم تسليما كثيرا » . ثم يتبع المقدمة العربية بمقدمة فارسية يتحدث فيها عن أسباب تأليفه للكتاب ، وهي كما ذكرها كالآتى : 1 - رغبة إخوان فريد الدين العطار في الدين 56 . 2 - أن يبقى كتاب تذكرة الأولياء تذكارا عن فريد الدين العطار بحيث يذكره كل من يقرأه بالدعاء 57 . 3 - أن يستفيد كل من يقرأ التذكرة من كلام المشايخ الذين ورد ذكرهم بها لأن كلام المشايخ فيه فائدتان : الأولى : إذا كان القارئ يرغب في الاستقامة والاتجاه إلى الحق ، تقوى همته ويزداد طلبه ، والثانية : إن كان مغرورا ، أطاح بالغرور عن نفسه ، وحقق قول الشيخ المحفوظ ( رحمة الله عليه ) :
تذكرة الأولياء — صفحة 30 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى