تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
« لا تزن الخلق بميزانك وزن نفسك بميزان الموقنين لتعلم فضلهم وإفلاسك » 58 . 4 - أن تجعل الحكايات والروايات التي وردت في كتاب التذكرة قلب المريد والقارئ ثابتا ، وتكون له زادا وزوادا في الدنيا والآخرة فقد قال الجنيد 59 حين سئل عن فائدة الحكايات والروايات : إن كلامهم ( الأولياء ) جند من جنود الله ( تعالى ) يقوى به قلب المريد ويزوده ، بالمدد ودليل هذا القول أن الحق ( تعالى ) يقول :
« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ »
60 61 . 5 - إن سيد الأنبياء ( صلوات الله عليه ) يقول : « عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة » أي أن الرحمة تنزل على خوان المؤمن عند ذكره للأولياء والصالحين كأنها الغيث ، وسيكون له نصيب منها بلا شك 62 . 6 - إن أرواح الأولياء وأقوالهم وما أثر عنهم كانت عونا لفريد الدين العطار وملجأ وملاذا يستكين إليه بعيدا عن تقلبات الزمن المضطرب وتحقق له السعادة قبل دنو أجله 63 . 7 - أن فريد الدين العطار رأى أن كلامهم هو أفضل كلام بعد القرآن والأحاديث ، وأنه شرح للأحاديث والقرآن ؛ فأعد هذا الكتاب ليتشبه بهم وإن لم يكن منهم 64 « فمن تشبه بقوم فهو منهم » 65 . 8 - إن كتاب « تذكرة الأولياء » يشتمل على آيات قرآنية كثيرة وأحاديث ، ولما كان القرآن يلزمه لغة ونحوا وصرفا مما لا يدركه الكثير من الفرس ، فقد حرص فريد الدين العطار على أن يترجم تلك الآيات والأحاديث وغيرها إلى اللغة الفارسية حتى تعم الفائدة الجميع 66 .