9 - أن يؤثر كلام المشايخ في تهذيب نفوس من يطالعه لأن عبد الرحمن الإسكافى 67 حين سئل عمن يقرأ القرآن ولا يفهمه هل يؤثر فيه ؟ فقال : إن القرآن يؤثر فيه كثيرا وإن كان لا يفهمه . فما بال من يقرأ ويفهم ما يقرأه فلا شك أن التأثير هنا سيكون أوقع 68 .
10 - شغف فريد الدين العطار بسيرة المشايخ وأقوالهم وتعلق قلبه بهم فهو لا يستطيع أن يقول أو يسمع سوى كلامهم لذلك فقد جعل منه عملا يوميا يشتغل به لصالح أهل الزمان 69 .
11 - أن يستفيد الناس من السلف الصالح بعد رحيلهم وذلك بمطالعة أقوالهم وقراءة سيرتهم فقد سأل بعض الناس الإمام أبا يوسف الهمداني 70 ( رحمة الله عليه ) ما نفعل - حين يمضى الزمان وتوارى هذه الطائفة ( الصالحون ) وجهها في النقاب - حتى نسلم ؟ فقال : اقرءوا كل يوم ثمان ورقات من كلامهم ، من ثم رأى فريد الدين العطار أن يعد لهم هذه التذكرة 71 .
12 - اهتم فريد الدين العطار بتسجيل أقوال المشايخ وشرحها قدر ما يستطيع لأن هذا النوع من الكلام اختفى كلية ولبس المدعون لباس أهل المعاني وعزّ العارفون كالكبريت الأحمر 72 .
13 - إن فريد الدين العطار رأى أنه حل زمان الخير فيه شر ونسي أشرار الناس فيه أخيار الناس ؛ فأعد تذكرة للأولياء أسماها « تذكرة الأولياء » كي لا ينسى أهل الخسران أهل السعادة ، ويسعون إلى الاعتكاف والخلوة ويشغفون بالأولياء حتى يسعدون السعادة الأبدية 73 .
14 - إن فريد الدين العطار وجد أن كلام الأولياء والصالحين أفضل كلام فهو يحقر الدنيا في عين الرجل ، ويذكره بالآخرة ويغرس فيه محبة الحق
تذكرة الأولياء — صفحة 32
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٢