تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقال : قد قرأت في التوراة أن الحق تعالى يقول : أيها الصديقون ، انعموا في الدنيا بذكرى في الدنيا نعمة عظيمة ، وجزاء جزيل في الآخرة . وقال : يقول الحق تعالى في بعض الكتب المنزلة : أقل شئ أفعله مع العالم الذي يحب الدنيا ، هو أن أنزع حلاوة ذكرى من قلبه . وقال : كل من يتغلب على شهوات الدنيا ، يفرغ الشيطان من طلبه . وطلب شخص وصية منه وهو في النزع ، فقال : كن راضيا في كل الأوقات ، تتوافق الأمور معك ، فتتحرر . عندما توفى ، رآه أحد المشايخ في المنام ، فقال : ما ذا فعل الله بك ؟ قال : لقيت الله ( جل جلاله ) ( مثقلا ) بذنوبي الكثيرة . لكن بسبب حسن ظني به غفرها كلها . ورأى شيخ آخر القيامة في المنام ، حيث كان يتردد نداء قائلا : انزل يا مالك بن دينار أنت ومحمد بن واسع في الجنة . قال : نظرت أيهما يسبق الآخر إلى الجنة . فتقدم مالك . قلت : يا للعجب ! إن محمدا بن واسع أفضل وأكثر علما . فقيل : بلى لكن كان لمحمد بن واسع قميصان في الدنيا ، ولمالك واحد . من هنا كان هذا الاختلاف ، فهنا لن يستوى رداء مع ردائين قط . أي اصبر حتى تفرغ من حساب قميص زائد . رحمة الله عليه .
تذكرة الأولياء — صفحة 241 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى