عرفت الخلق ، فلا أخاف قط من شخص يمدحنى ، أو يذمنى ، لأننى لم أر ولم أعرف مادحا إلا مفرطا ، ولا ذاما إلا مفرطا . أي أن كلاهما يبالغ . خذ كل ما تريد بغير مبالغة لأن « خير الأمور أوسطها » .
وقال : كل أخ وصاحب وجليس لا تستفيد منه فائدة دينية ، تخل عن صحبته .
وقال : وجدت صحبة أهل هذا الزمان مثل طعام السوق ، رائحته طيبة ، ومذاقه سقيم .
وقال : تعفف عن هذه السخارة ( أي الدنيا ) التي قد سخرت قلوب العلماء لها .
وقال : كل من لا تكون مناجاته مع الله ( عزّ وجل ) أحب إليه من حديثه مع الخلق ، علمه قليل ، وقلبه ضرير ، وعمره ضائع .
وقال : أحب الأعمال إلىّ الإخلاص فيها ( في الأعمال ) .
وقال : أوحى الله ( عزّ وجل ) إلى موسى عليه السّلام : أن اصنع نعلين وعصا من الحديد . وسر على وجه الأرض دائما ، واطلب الآثار والعبر ، وانظر حكمتنا ونعمتنا ، حتى يبلى النعلان وتتحطم العصا ، ومعنى هذا القول : إنه ينبغي له أن يكون صبورا « إن هذا الدين متين فأوغل فيه بالرفق » .
وقال : قد قرأت في التوراة ، أن الحق تعالى يقول : « شوقناكم فلم تشتاقوا زمرناكم فلم ترقصوا » .
وقال : قد قرأت في بعض الكتب المنزلة أن الحق تعالى قد وهب أمة محمد شيئين لم يهبهما لجبريل ولا ميكائيل عليهما السلام أولهما :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
53 . والآخر :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
54