ذكر ابن محمد جعفر الصادق 1
عليه السّلام
هو سلطان الملة المصطفوية ، وبرهان الحجة النبوية ، هو العامل الصديق ، وعالم التحقيق ، هو منية قلب الأولياء ، وفلذة كبد الأنبياء ، هو ناقد علىّ 2 ، ووارث النبي ، هو العارف العاشق جعفر الصادق رضى اللّه عنه .
كنا قد قلنا : إن نذكر الأنبياء والصحابة وأهل البيت ، يلزمنا أن نعد كتابا مستقلا . ( لكن ) هذا الكتاب هو شرح للأولياء الذين قد خلفوهم .
لكننا نبدأ بالصادق تبركا ، ولأنه قد خلفهم أيضا .
ولما كان من أهل البيت ، وقد كثرت الأقوال عن طريقته ، والروايات عنه ، نورد عدة كلمات له . ولأنهم جميعا متساوون ، عندما يرد ذكر له يكون ذكرا للجميع . ألا ترى أن القوم الذين يعتنقون مذهبه ، ( هم قوم ) يعتنقون مذهب اثنى عشر إماما . أي أن الواحد هو اثنا عشر والاثنا عشر واحد .
إن أصفه فقط ، لا تستقيم ( صفته ) بلساني وعبارتى ، لأنه كان كاملا في جملة العلوم والإشارات والعبارات بلا مبالغة . وكان قدوة لجملة المشايخ ، واعتمدوا جميعا عليه ، فكان المقتدى المطلق ( لهم ) . وكان أيضا شيخا للربانيين ، وإماما للمحمديين ، وهاديا لأهل الذوق ومرشدا لأهل العشق ، ومقدما لدى العباد ، ومكرما لدى الزهاد وكان أيضا مصنفا للحقائق ، وفريدا في لطائف