تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
القوم أو من المشمولين بالرعاية منهم ، فإنني لا أطيق القسم الآخر وأبكى لأنه ربما يكون قد استجاب لي ، وسبب آخر هو : أن ينظر في أمر هذا العاجز نظرة شفاعة غدا ، وألا يعيدوننى يائسا مثل كلب أصحاب الكهف وإن كانوا جميعا يملكون العظم . يروى : أن جمال الموصلي ( رحمة الله عليه ) كان يبذل الدم زمنا ويضحى بالروح ، وينفق المال والجاه ، حتى دفن إلى جوار روضة سيد الأنبياء ( عليه الصلاة والسلام ) ، وعندئذ أوصى ( قائلا ) أكتبوا على شاهد قبرى
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
وأنا أيضا أدعى محبة أحبائك ، إلهي مع أنني لست أي شخص من المعنيين بهذا الكلام ، لكنني محب لهم ، فبحق أرواح الأنبياء والأولياء والعلماء الطاهرة لا تحجبنى أنا الغريب العاجز عن هؤلاء القوم ، ولا تحرمني من رعايتك لهم ، واجعل هذا الكتاب سبب قرب لك لا بعد عنك ، إنك ولى الإجابة . الآن نذكر أسماء هؤلاء المشايخ المذكورين في هذا الكتاب ، وبعد ذلك نبدأ في شرح مقاماتهم وكراماتهم وأحوالهم بعون الله تعالى .
تذكرة الأولياء — صفحة 192 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى