المخالفة الذي هو محلّ الكلام ، ومن ترتّبه على القصد المقارن لفعل التأخير الخارج عن محلّ الكلام .
قوله : « ولو بعد انكشاف عدم الضّرر فيه ، فتأمّل » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى احتمال موضوعيّة الظنّ بالنسبة إلى خصوص أحكام الضرر والخطر وإن كان طريقا بالنسبة إلى نفس الضرر ، بل وبالنسبة إلى سائر أحكام متعلّقاته الغير الضررية ، وذلك لما في رفع خصوص الضرر عن العباد من الامتنان المتوقّف رفعه على التحذّر حتى عن موارد خوفه ، فضلا عن ظنّه ، كما هو المنصوص « 1 » أيضا ، بل وحتّى بعد انكشاف خلافه كما هو من لوازم موضوعيّته ، إذ الضرر الواقعيّ ممّا لا يعلم إلّا بعد الوقوع فيه المنافي للامتنان برفعه فرفعه الموافق للامتنان يتوقّف على موضوعيّة الظنّ ، بل الخوف بالنسبة إلى حكم الضرر من الاجتناب والحظر .
قوله : « وقد تقرّر دلالة العقل على ذلك بأنّه . . . إلخ » .
[ أقول : ] ومحصّله : أنّ العقاب إمّا على فعل المتجرّى به ، أو على مجرّد المصادفة ، أو على المجموع المركّب من الفعل والمصادفة . لا سبيل إلى الثاني ، لعدم رجوع المصادفة إلى الاختيار ، ولا إلى الثالث ، لأنّ الفعل الغير الاختياري كما لا يصحّ أن يكون علّة تامّة للعقاب لم يصح أن يكون علّة ناقصة فيه ، كما لا يخفى ، فتعيّن أن يكون العقاب على مجرّد الفعل المتجرّى به ، وهو المطلوب ولكن ستقف على جواب المصنّف عنه بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) كما في المسح على الجبيرة للكسير مع الخوف ، لاحظ الوسائل 1 : 327 ب « 39 » من أبواب الوضوء ح 8 و 11 ، وكما في التيمم مع الخوف عن طلب الماء ، أو الخوف من البرد ، أو خوف العطش ، راجع الوسائل 2 : أبواب 2 و 5 و 25 من أبواب التيمم ، وكما في الإفطار مع الخوف على النفس أو من ضرر آخر ، انظر الوسائل 7 : أبواب 16 و 17 و 18 و 19 من أبواب من يصحّ منه الصوم . وغير هذه الموارد ممّا يسقط فيها الحكم مع خوف الضرر .