القاتل ؛ من حيث إنّ رفع مفسدة العقاب أولى من جلب منفعة الثواب ، بخلاف التصديق الصوريّ فإنّه لا يتصوّر فيه منفعة واقعية بالنسبة إلى المخبر فضلا عن المخبر عنه ، إلّا منفعة دنيويّة ظاهرية لا اخرويّة واقعية . فتأمّل .
[ أصل الصحة في فعل المسلم ]
وإذ قد عرفت ظهور الآية في التصديق الحقيقيّ ، عرفت أظهريّة الرواية المتقدّمة في استدلال الصادق عليه السّلام على ابنه إسماعيل بالآية « 1 » ، في التصديق الحقيقيّ ، بل وكذا روايات حقّ المؤمن على المؤمن أن يصدّقه ولا يتّهمه « 2 » ، بل وكذا ظهور قوله : « فصدّقه وكذّبهم » « 3 » في رواية القسامة ظاهر في التصديق الحقيقيّ ، بل وكذا أدلّة حمل فعل المسلم على الصحّة « 4 » والأحسن ، ظاهرة في الصحّة الواقعيّة الحامليّة ، لا الصحّة الظاهريّة الفاعليّة .
وأمّا توجيه المصنّف الرواية كالآية إلى التصديق الصوريّ « 5 » فأبعد من توجيه الآية به من غير قرينة صارفة ؛ سوى ما لا يصلح للصارفيّة .
منها : قوله : « أمّا المعنى الأول فهو الذي يقتضيه أدلّة حمل فعل المسلم على الصحيح . . . إلخ » .
[ أقول : ] وفيه : أنّ الأظهر الأشهر من أدلّة فعل المسلم على الصحيح هو الصحيح الواقعيّ الحامليّ ، لا الظاهري الفاعلي .
ومنها : قوله : « وهو ظاهر الأخبار الواردة في أنّ من حقّ المؤمن على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 299 ح 1 ، الوسائل 13 : 230 ب « 6 » من أبواب أحكام الوديعة ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل 8 : 613 ب « 161 » من أبواب أحكام العشرة .
( 3 ) الكافي 8 : 147 ح 125 ، ثواب الأعمال 295 ح 1 ، الوسائل 8 : 609 ب « 157 » من أبواب احكام العشرة ح 4 .
( 4 ) الكافي 2 : 362 ح 3 الوسائل 8 : 613 ب « 161 » من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
وللاستزادة راجع فرائد الأصول : 414 والقواعد الفقهية للسيد البجنوردي « ره » 1 :
239 .
( 5 ) فرائد الأصول : 84 .