تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبقاء الجارية في ملك المشتري في الثانية مع الحكم ببقاء العبد وعدم انفساخه والمصنّف ره قد ادرج الجواب في بيان الإيراد لوضوح انّ حكمهم بالانفساخ بعد التحالف يقتضى رجوع كلّ من الثّمن والمثمن إلى مالكه الاوّل ويكون تصرّف كلّ من البائع والمشترى في ملكه ولا يلزم حينئذ مخالفة للعلم التّفصيلى أصلا قوله ( أحدها كون العلم التّفصيلى في كلّ من الخ ) وهذا الوجه يظهر من الفاضل القمىّ ره فانّه وان جعل الألفاظ موضوعة للمعاني النّفس الأمريّة لكن في مقام التّكليف التزم بانصرافها إلى المعاني المعلومة ولازم هذه المقالة هو الحكم بطهارة المشتبهين في الواقع وحليّتهما كذلك لكنّه لا يلتزم بذلك وكيف كان فهذا الوجه في غاية السّقوط لانّ ظاهر الادلّة كون النّجاسة والحرمة ثابتتان للأشياء بنفسها سواء تعلّق العلم بها أم لا قوله ( الثاني انّ الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد ) والشّارع قد رتّب الحكم الواقعي لشخص في واقعة على الحكم الظّاهرى في حقّ شخص آخر في واقعة أخرى وهذا واقع في موارد كثيرة من الشرعيّات مثل حكمهم بترتّب الآثار على العقد الفارسي عند من لم يره مؤثّرا وموجبا للتّأثير أو الانتقال في حقّ من يراه كذلك امّا اجتهادا أو تقليدا فيجوز لمن لا يجوّزه ان يرتّب عليه إذا صدر من القائل بصحّته آثار العقد الصّحيح بجعله موجبا للنقل والملكيّة ويجوز له ان يتصرّف في الثّمن الكذائي أو المثمن باذن البائع الكذائي أو المشترى وان يشترى بهما منهما وان يقبلهما بالصّلح والهبة والإجارة وهكذا وكذا ليس على من اعتقد نجاسة ماء الغسالة اجتهاد أو تقليدا ان يحترز عمّن اعتقدها طاهرا بل وكذا ليس للمجتهد ردع العامي عن تقليد مجتهد آخر زعم خطائه في الفتوى فلا اشكال فيما نحن فيه أيضا ان يحكم الشّارع بصحّة صلاة المأموم إذا كان صلاة الامام باعتقاده صحيحة ولو كانت فاسدة عند المأموم أو في الواقع ويبعّد هذا الوجه انّ اللّازم حينئذ صحّة الايتمام والبيع حتّى بعد كشف جنابة الامام معيّنا أو كشف عدم مالكيّة أحدهما والظّاهر انّ هذا لم يقل به أحد فلا يكون الحكم الظاهرىّ نافذا واقعا في حقّ الآخر قوله ( عن كلّ مورد بأحد الأمور المذكورة ) امّا ما حكم به العلّامة وبعض آخر فيما إذا اختلفت الامّة على قولين من الرجوع إلى الأصل وما حكم به الشيخ من التخيير فقد عرفت الكلام فيه وامّا ما حكم بعض من جواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشّبهة المحصورة فيندفع اوّلا بالمنع عن صحّته بل ولا قائل به صريحا وانّما قوّاه المحقّق القمي والعلّامة المجلسي بحسب الدليل ولم يظهر منهما القول والعمل به وإذا كان العلم الاجمالي متّبعا عندهم في مقام العمل فالعلم التفصيلي بطريق أولى وثانيا بما أشرنا اليه فلعلّهما جعلا العلم جزء للموضوع بمعنى انّ الميتة المعلوم كونها ميتة على وجه التّفصيل حرام اكله وفاسد بيعه لا الميتة الواقعيّة فإذا لم يكن الميتة الغير المعلوم كونها ميتة حراما وجاز بيعها واقعا فلا
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 94 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري